الأولى أربعا كما وصفنا : الحرارة ، والبرودة ، والرطوبة ، واليبوسة ، فيجب ضرورة « 1 » أن يكون ضروب اختلاطها تسعة :
الأول منها المعتدل الذي تتكافأ فيه هذه كلها ؛
والثاني ما يغلب عليه الحر ؛
والثالث ما يغلب عليه البرد ؛
والرابع ما يغلب عليه الرطوبة ؛
والخامس ما يغلب عليه اليبوسة ؛
والسادس ما يغلب عليه الحر والرطوبة معا « 2 » ؛
والسابع ما يغلب عليه الحر واليبس معا ؛
والثامن ما يغلب عليه البرد واليبس « 3 » معا ؛
والتاسع ما يغلب عليه البرد والرطوبة معا .
ولا يمكن أن يكون اختلاط يغلب عليه الحر والبرد معا ، ولا الرطوبة واليبس معا ، لأن الأضداد إما أن تتنافى فتفترق ؛ وإما أن تتكافأ عند الاختلاط فتعتدل ؛ أو يكون الواحد منها « 4 » هو الغالب . ولا يجوز أن يكون الغالب مغلوبا في حالة واحدة . وسواء قيل : إن الحر والبرد في هذا الجسم « 5 » غالبان ؛ أو قيل : إن الحر غالب مغلوب في حالة واحدة « 6 » .
وقد ظن قوم أنه لا يمكن أيضا أن يكون مزاج حارا رطبا ، ولا باردا يابسا « 7 » . وذلك « 8 » غلط من أجل أن الحرارة لا تنافى الرطوبة منافاته
هامش
( 1 ) ضرورة : ساقطة من ب .
( 2 ) الحر والرطوبة معا : الحر مع الرطوبة ا .
( 3 ) واليبس : والرطوبة ا .
( 4 ) منها : منهما ا .
( 5 ) هذا الجسم : هذين الجسمين ا .
( 6 ) واحدة : ساقطة من ا .
( 7 ) يابسا : يبسا ا .
( 8 ) وذلك : وذاك ا .