واحد منهما ينقسم إلى أشياء غير متشابهة الصورة ، أعنى إلى العظم والعصب والغضروف .
8 - قد « 1 » بان من جميع ما ذكرنا أن الإنسان ليس من شئ واحد ، بل من أشياء كثيرة . وأن فيه صاعدا حارّا ، كالبخار ؛ وباردا هابطا ، كلحمه وسائر / جثته ؛ ويابسا جامدا ، كعظامه ؛ وسائلا منحلا ، كأخلاطه .
وأنه يجمع هذه كلها كيفيات أربع : حر ، وبرد « 2 » ، ورطوبة ، ويبس .
9 - ليس كل مركب يظهر تركيبه للعين ، ما « 3 » لم يكن ممتزجا ، كالخاتم والفص ، والنصل والنشّاب « 4 » . فأما ما كان متداخلا فإنّا نعلم ذلك منه بالقياس ، دون العيان كالسّكنجبين أو مرهم « 5 » الاسفيذاج .
وجميع ما نرى في المنظر واحدا ، وهو مركب من اثنين أو كثر .
10 - وقد رد الفاضلان أبقراط وجالينوس على من قال إن الإنسان مركب من أجزاء لا حسّ « 6 » فيها ، وعلى من قال إنه من الماء ، أو من الأرض وحده في كتاب « الاسطقسات » . والأمر في أن الإنسان ليس من ماء فقط أو هواء بيّن ظاهر من جهة « 7 » حركة أعضائه الجامدة إلى الوسط وهو السّفل ؛ وأبخرته عن الوسط وهو العلوّ . فأما ردهما على من قال إن اسطقساته الأبعد هي أجزاء صغار لا تحسّ « 8 » ، فليس يصح . وذلك أن هؤلاء « 9 » القوم ليسوا « 10 » يقولون : إن هذه الأجزاء هي اسطقس قريب ، بل اسطقس بعيد « 11 » ، وأنها اسطقس النار والماء والأرض والهواء .
هامش
( 1 ) قد : فقد ب .
( 2 ) حر وبرد : حار وبارد ب .
( 3 ) ما : لكن ما ا .
( 4 ) والنشاب : والنصاب ا .
( 5 ) أو مرهم : ومرهم ا .
( 6 ) لا حس : الا حس ا .
( 7 ) جهة : ساقطة من ب .
( 8 ) الأبعد . . لا تحس : هي الإلهية وليست أجزاء صغار لا يحس فيها ا .
( 9 ) هؤلاء : أولئك ب .
( 10 ) ليسوا : ليس ا .
( 11 ) هي اسطقس . . بعيد : هي الاسطقس القريب الاسطقس الأبعد ا .