وإذ « 1 » قصدنا صناعة الطب ، فغايتنا ذكر أحوال « 2 » الإنسان من بين هذه الأجسام ، وما يقيم صحته ، ويدفع عنه الأمراض .
5 - من الاسطقسات أوائل وثوان ، وقريبة وبعيدة ، وكذلك من المواد والأغذية . واسطقسات الإنسان الأولية القريبة : العظم ، واللحم ، والعصب ، والغضروف ، وما أشبه ذلك . واسطقساته التي هي أبعد من هذه : المنىّ ، والدم ، واللبن . والتي هي أبعد : غذاء الأب والأم .
والتي هي أبعد منها كلها « 3 » الاسطقسات الأربعة التي هي اسطقسات أجناس الأجسام الثلاثة كلها ، أعنى الحيوانات والنبات والمعادن ، وهي الأرض والماء والهواء « 4 » والنار .
6 - الإنسان مركب من ثلاثة أجناس من الأجسام ، وهي أرواح ، وسوائل ، وجوامد . أما أرواحه فالأبخرة التي فيه . وأما سوائله فأخلاطه ، وهي الدم والبلغم والصفراء والسوداء . وأما جوامده فالغضروف والعظم واللحم ونحوها من الجلد « 5 » وغيره « 6 » .
7 - أعضاء الإنسان وسائر الحيوان صنفان : منها « 7 » مفردة ، ويسميها الأطباء بسيطة « 8 » ، وهي الأعضاء التي يشبه بعض أجزاتها بعضا ، كالعظم والغضروف . فإنك إن فصلت عظما بجزئين ، كان جزءاه « 9 » جميعا مشتبهى الصورة ، ولذلك تسمى المتشابهة « 10 » الأجزاء .
ومنها مركب من هذه البسيطة ، وهي مثل اليد والرجل . فإن كل « 11 »
هامش
( 1 ) وإذ : فإذنا ا .
( 2 ) أحوال : عناية ا .
( 3 ) منها كلها : ساقطة من ا .
( 4 ) والهواء : والهوى ا .
( 5 ) الجلد : الجلد ا .
( 6 ) فالغضروف . . وغيره : فالعظم والغضروف والجلد والحم ونحوها ب .
( 7 ) منها : منهما ا .
( 8 ) بسيطة : البسيطة ب .
( 9 ) جزءاه : جزوا ا .
( 10 ) المتشابهة : متشابهة ب .
( 11 ) كل : كان ا .