ويقولون « 1 » : إن الإنسان مركب منها ومن النفس . فالحس من النفس والحياة « 2 » ، والجثة « 3 » من هذه . وقد ذكرت ما لهم في هذا المعنى في / كتابي « في الشكوك التي على جالينوس » .
الأمر في تركيب جميع ما يتركب
11 - ويجرى على وجهين : إما على المماسة والاسطقس تام حافظ لنوعه ، كاختلاط الحنطة بالشعير ، وتركيب الفص بالخاتم ؛ وإما على الممازجة واستحالة كل واحد من الاسطقسات إلى شئ آخر ، كالحال في السّكنجبين وما أشبه مما هو أدق تركيبا منه كالخشب مثلا المركّب من الأرض والماء ، وهو بعيد الصورة عن صورة كل واحد منهما .
فصول في المزاج « 4 »
12 - إن كانت اسطقسات هذه الأجسام الثلاثة أربعا « 5 » كما ذكرنا ، وهذه كثيرة الاختلاف متعينة / الأنواع ، وليس هناك اسطقسات أخّر ، فلا محالة أن اختلافها إنما جاء من اختلاف « 6 » مقادير الاسطقسات في كل واحد منها .
مثال ذلك أنك إذا أخذت زنجفرا « 7 » ، ومدادا ، ونشاء ، وعروقا « 8 » بأجزاء متساوية ، وأنعمتها سحقا وخلطا ، حدث منها « 9 » جسم ذولون . فإن زدت في كمية بعض هذه ، ونقصت من بعض ، حدثت ألوان مختلفة دائما ، بحسب زيادتك ونقصانك . وإن « 10 » كانت الكيفيات
هامش
( 1 ) ويقولون : أيضا ويقولون ا .
( 2 ) والحياة : ساقطة من ب .
( 3 ) والجثة : وجثة ا .
( 4 ) المزاج : المزايجات ا .
( 5 ) أربعا : ساقطة من ا .
( 6 ) اختلاف : الاختلاف ا .
( 7 ) زنجفرا : سحفرا ا .
( 8 ) ومدادا . . وعروقا : أو مدادا ، أو نشاء ، أو عروقا ب .
( 9 ) منها : منه ا .
( 10 ) وإن : إن ا .