وتفتيح السّدد من الكبد والطّحال روا أن يجعلوا فيه الأصول والبزور وهذا رأى ليس بالمحمود ولا المستقصى وذلك أنّ تركيب المفردات سهل ممكن متى أريد ذلك منها فالسّكنجبين البزورى يسخن ولا يصلح لأصحاب الأمزاج الملتهبة والأكباد الحارّة كما يصلح لذلك السّكنجبين السّاذج ومتى احتيج من السكنجبين الساذج إلى فضل تقطيع وتلطيف أمكن أن يغلى هذه الأصول والبزور بالماء ويصبّ عليه أو يقتصر عليها وحدها وعلى ما هو أقوى منها ومتى احتيج إلى أن يكون مع التّقطيع والتّلطيف تبريد لم يمكن أن يستعمل البزورى فالأجود أن يعمل السّكنجبين أبدا ساذجا فإن تبريده متى شئت سهل وليس إخراج ضررا إسخان البزور والأصول عنه إذا لم يحتج إلى ذلك ممكن بتّة وإنّما ألحق البزور والأصول بالسّكنجبين قوم من الحوز فأمّا الأصل منه فهو الخلّ والعسل وذلك هو الموجود في الكتب اليونانيّة القديمة يعنى أن نسخ السّكنجبين فيها كلّها إنّما هو المتخذ من الخلّ والعسل على اختلاف في مقاديرها بحسب الميل والحاجة إلى التقطيع
رسائل طبي محمد بن زكرياى رازى — صفحة 64
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص٦٤