يسخن فذكر صنعة هذا السّكنجبين في آخر كتابه في تدبير الأصحّاء فقد ذكرنا في هذا الباب الّذى أردته ما يكفى وأمّا الباب الثّانى وهو ذكر منافع السّكنجبين العظام ومضارّه فإنا نقول فيه منذ الآن فنقول إنّ من منافع السّكنجبين الكبار العظام الّتى لا يكاد أن يوجد في غيره من الأشربة التقطيع والتّلطيف والتفتيح من غير إسخان وهذا باب عظيم النّفع كثير العنا في صناعة الطّب جدّا لأن أعظم باب من الأبواب في حفظ الصّحّة منع السّدد أن يحدث في البدن حتّى إنّ الأطبّاء يسمّون هذه الأدوية والأغذية الصحية أن حافظه الصّحّة وهذا مشهور فيما بينهم متفق عليه كلمتهم فالسّكنجبين يفعل في الأصحّاء هذا الفعل من غير أن يسخنهم فيمكن لذلك بأن يستعمل دائما ولو استعمل الأصحّاء لهذا المعنى غير السّكنجبين مما لا يطفئ على الدّوام لا يسخن أكبادهم وأمزجتهم فأمّا حاجة من كان من المحمومين يحتاج إلى تفتيح سدد في المجارى الضيّقة الّتى في كبده إلى السّكنجبين فلا احتياج أن أقول فيه شيئا أو كان
رسائل طبي محمد بن زكرياى رازى — صفحة 67
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص٦٧