تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل طبي محمد بن زكرياى رازى — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
إذ كان السّكر لا يقصر في الجلاء عن العسل كثير تقصير وهو دون العسل في الإسخان بكثير وأبعد من العسل عن الاستحالة إلى المرار كثير جدا وبان ( أن ) السّكنجبين السكرى أولى بالعمل إذ كانت عادة النّاس جارية باستعماله في زمان الصّيف وعند الخمار أو في الأحوال الّتى يقدرون انّهم يحتاجون فيها إلى تطفية وتبريد فأمّا البزورى فإنه كسر ما تقدم منه هذا الوجه أعنى التطفية بل ربما ضرّ المخمرين وأصحاب الأكباد الحارّة وفي زمان الصيف ضررا عظيما وفيه مع ذلك أيضا فضل بشاعة ولا سيما إذا كانت الأصول والبزور فيه كثيرة فيكون من أجل ذلك أردأ للمعدة وأشدّ تهيّجا للقىء والغثى من الساذج وتكثير ولا سيّما فيمن كان فم معدته زكى الحسّ جدّا فإن هؤلاء ينقلب أنفسهم من شمّ السّكنجبين الكثير البزور فضلا عن شربه ولمعرفة الفاضل جالينوس بأن السّكنجبين ليس يصلح للمعدة اضطر أن يتخذه بماء السّفرجل حسب احتياج إلى تقويته للمعدة مع تلطيف وتطفية أو تقوية من غير أن