تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل طبي محمد بن زكرياى رازى — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
أنّ تلك الرّياح يمكن أن ينفذ إلى الأمعاء فيرسب الطّعام ويستتر في أسفل المعدة الّذى هو أوفق موضع فيها للهضم ويخف لذلك كظّ الآكل سريعا ويقلّ جشاؤه ولا يحبس نفسه ولا يتجلّب الرّيق في فيه وأمّا الفريق الآخر فيقولون إنّه لمّا كانت الأطعمة أكثر غذاء وأطول مقاما ونضجا وجب أن تقدّم قبل الفواكه ليلتقى نار المعدة ذكية متأججة لم يجدها رطوبة الفاكهة وجرمها نقية غير لطحة فيكون من أجل ذلك حرارتها أكمل والأحق والانهضام على الأطعمة أشدّ وأبلغ إذ ليس بينها وبين جرم المعدة حائل ولا متوسّط وزعموا أيضا أنّ الفاكهة للذاذتها وطيب رايحتها يذهب بالوحم والبشم الحادث من الزّهومة والدّسومة ويكون غسولا لأقاصى الفم إذ أعالي المرى وجميع ما يجد الطّعم من آلات الغذاء إنّما يكره من ذلك فإنّ جميع هذه الآلات أصل ( أميل ) إلى أراييح هذه الأغذية طعومها ما دام الجوع حاضرا دائما وإذا مالت منها ما يدفع به ألم الجوع كرهته بعد ذلك حتى يحتبس النفس عنه ومالت ما يدفع
رسائل طبي محمد بن زكرياى رازى — صفحة 48 | محمد بن زكريا الرازي / فخر الدين نصيري أميني تهرانى