أبين وأظهر من أن يحتاج أن يقال فيه أو كان لا مذهب عنه ولا بديل ولا نائب عنه وكان يجمع المحمومين من التطفية للحمّى والتّبريد للكبد والتّفتيح لسددها والتّقطيع للأخلاط الغليظة إن كانت في نواحي الماساريقا وأسافل المعدة وهذا حلّ ما يحتاج إليه المحموم وللسّكنجبين أيضا من تقطيع العطش الحادث عن التهاب المعدة والكبد ما ليس لغيره من الأشربة وذاك أنّه وإن كانت يوجد بشربة أبرد منه فليس لها أن ينفذ ويتحرّك بسرعة إلى ناحية الكبد ويصل إلى محدبة بسرعة كما فصل السّكنجبين أمّا لأنّ معها بيض كالأشربة المتّخذة من السّفرجل والتّفاح ونحوه من الفواكه الّتى يجمع فيضاد حموضته وأمّا لأنها مفرطة البرد ثقيلة الحركة كحماض الأترج والماء الصّادق البرد نفسه على أنّ الخلّ نفسه لو يشرب بالماء لم يبلغ من تسكين العطش الحار ما يبلغه السّكنجبين وذاك أنّه قد وقع كمؤلف السّكنجبين لطف عجيب وقط دقيق في خلطه العسل بالخلّ وهو أن الكبد تبادر إلى اجتذاب الأشياء الحلوة
رسائل طبي محمد بن زكرياى رازى — صفحة 68
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص٦٨