قال : وأسقليباذس « 1 » يأمر أن يجتنب هؤلاء الشراب والحمام والتملىء من الطعام ، وخاصة ما ينفخ وجميع ما يغذى غذاء كثيرا ، وأن يعرقوا عرقا كثيرا ، أو أكلوا لحما .
لي : ينظر فيه .
قال : ولا تحلق الشعر حتى يقوى .
دواء قوي جيد : بورق إفريقي جزءان ، نوشادر جزء ، أحرقهما وأدفهما بخل ثقيف ، وادلك الموضع ، ثم اطله وهو رقيق كوسخ الحمام ، فإذا نشف بعد ثلاث ساعات فأعده ، وافعل ذلك ثلاثة أيام ومتى تبثر موضع فشقه وسيل صديده ، وتعمد بالدواء بحسب الموضع الذي لم يتبثر ، وإياك والموضع الذي قد تبثر ونشف الصديد الذي يخرج من النفاخات ، افعل ذلك أسبوعا ، فإن الشعر يبتدئ ينبت من حواليه .
وأما سورغالس « 2 » فيأمر باستعمال التدبير المنعش والغذاء المولد للدم المحمود ، واستعمال المحجمة عليه وحلق الرأس ودواء الخردل ، ثم بعد أن يوضع عليه دواء الخردل اطله بالزفت أو بالقطران وادلكه قبل ذلك بالبصل أو اطله بتافسيا ، ودعه يتنفط ثم كمده بالماء الحار وامسحه بالقيروطي .
« اختصار حيلة البرء » ؛ قال : متى تبثر الموضع وحمى واحمر فامسحه بشحم الدجاج حتى يسكن ، ثم عد إلى الأدوية الحارة .
والحمام ينوب عن الدلك إذا أردت طليه .
لي : بالتكميد .
ذكر أنطيلش أنه يعالج داء الثعلب الردي بالمحاجم والعلق .
الإسكندر في « كناشه » : يؤخذ من الخل الشديد الحموضة ومن دهن الورد أوقية ، فاجمع ذلك كله وادلك الموضع بخرقة صوف خشنة ثم اطله ، فإنك ترى العجب من جودة فعله .
أنطيلش قال : الأفعال الحميدة التي يعالج بها داء الثعلب من علاج اليد هو الشرط وتعليق المحاجم والعلق .
بولس قال : يكون داء الثعلب لرطوبات ردية في أصول الشعر فيجب أن تعرف الخلط من لون الجلد ومن التدبير المتقدم ، ثم استفرغ البدن من ذلك الخلط وافصد ، فإذا فعلت ذلك فعليك بالغراغر والتعطيس التي تنقي الرأس ، ثم صر إلى علاج نفس الموضع ، فادلك الموضع بالخل والبورق الأرميني بخرقة خشنة حتى يحمر الموضع ، ثم اطله بالأفاويه على صلابة الجسد ، وأما إزمان العلة فاستعمل الدلك بالخل والنطرون والحلق الدائم - فإن كثيرا قد برئوا بهذا وحده - عند كل طلية أو طليات .
هامش
( 1 ) قال في عيون الأنباء : كان من الأطباء المذكورين في الفترة التي بين أبقراط وجالينوس اسقلبياذس الثاني .
( 2 ) في نسخة : سورغانس ، وفي عيون الأنباء : سورانس ، فلعله مصحف عنه .