لها أصلا ولا يبلغ من تجفيفها أن تفني نفس الرطوبة الأصلية ، فإذا اجتمع لها ذلك نفعت لا داء الثعلب وحده لكن والصلع المبتدىء أيضا .
البصل ينبت الشعر في داء الثعلب أسرع مما ينبت زبد البحر إذا دلك به دلكا شديدا .
لي : جربته فوجدته مغنيا عن غيره فاعتمد عليه .
ديسقوريدس : البصل ينبت الشعر في داء الثعلب أسرع من سائر الأدوية .
ابن ماسويه : زبد البحر نافع لداء الثعلب جدا .
لي : أحسب أن البلبوس أبلغ من البصل .
لي : يؤخذ مثقال من زبد البحر وزاج وربع مثقال فربيون ، ومثله تافسيا ، وبطون الذراريح مثله ؛ يعجن بعصارة البلبوس أو بصل حريف ويشيّف ، وعند الحاجة يدلك الموضع حتى يحمر ثم يطلى بماء البصل .
آخر لي : ركبته : زبد البحر وزاج مثقال ، فربيون مثله ، تافسيا نصف مثقال ؛ يعجن بدهن الخروع ويحمل .
ولي : زبد البحر عشرة ، بورق ، خردل ، كبريت ، فربيون ، تافسيا - درهمان درهمان ؛ يتخذ شيافا ، ويدلك الموضع بالبصل حتى يلتهب ويحترق ، ثم يطلى عليه ، ويسكن إذا تبثر بشحم الدب أو شحم البط فإنه بليغ .
قال جالينوس في ذكر اللاذن : إن داء الثعلب يكون من رطوبات غليظة لا يقدر على حلها إلا الأدوية القطاعة المحللة التي لها لطافة ، ولا قبض لها ، ولا ينبغي أن تبلغ لطافتها إلى أن تجفف وتفنى من الأخلاط الردية الرطوبات الطبيعية التي بها ينمى الشعر ، فإنها إذا كانت كذلك أبرأت داء الثعلب ، بل القرع المبتدىء أيضا .
اليهودي قال : داء الحية يسلخ الجلد مع ذهاب الشعر ، لأنه خلطه أحدّ وأحرف من خلط داء الثعلب ، وعلاجه كعلاج داء الثعلب ، وانحلاق الشعر يكون من السوداء ، فاسق ما يسهلها ، ثم اشرطه وادلكه بالمرزنجوش .
جورجس قال : داء الثعلب يبقى فيه الجلد ، وداء الحية يذهب فيه الجلد مع الشعر .
روفس إلى العامة ؛ قال : يبرئه الخردل والخل متى تضمد به بعد الدلك .
من كتاب غريب ؛ قال : اطرح في الغالية شيئا من تافسيا واطله ، فإن الغالية وحدها تفنى بنفاذ التافسيا .
الحاوي في الطب — صفحة 501
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص٥٠١