في الأمراض التي تعدي وتتوارث والمهلكة والسهلة والتي تزداد مع الأيام ، والتي تتناقص ، والتي يمنع بعضها بعضا وانتقال بعضها إلى بعض في الحدة والرداءة
قال جالينوس في المقالة الأولى من « أصناف الحميات » : ملابسة من يمرض من الموتان خطر ، وذلك أنه لا يؤمن أن يعدي ، والجرب والرمد ، ومن الخطر أيضا ملابسة أصحاب قرحة الرئة ومساكنتهم ، وبالجملة كل من يكون حال الهواء الذي يخرج منه في التنفس حال عفونة ، حتى أنه يغلب النتن على البيوت التي يأوون إليها .
المقالة الثانية من « كتاب الأخلاط » ؛ قال : يعرض لنا الضرس متى رأينا إنسانا يأكل الأطعمة المضرسة .
وقال فيها : الأمراض التي تعتاد قبيلة وجنسا وإن هم لم يخطئوا في تدبيرهم تسمى أمراضا جنسية ، ويجب للطبيب أن يسأل عنها ويقف عليها بالمسألة لأهل ذلك الجنس .
من « كتاب ما بال » : القروح تعدي .
الخامسة من السادسة من « أبيذيميا » قال : الأمراض التي تتزيد وتترى إن لم تعالج كلما تمادى الزمان : الصرع والنقرس ووجع المفاصل وعلل الكلى والوسواس السوداوي .
السادسة من السادسة من « أبيذيميا » : الربع تشفي من الصرع وتمنع حدوثه إذا كان قد تقدم ، وجميع الحميات تشفي من التشنج ومن النزلة والربو ، والذرب يشفي من الرمد وزلق الأمعاء وذات الجنب وقرانيطس وليثرغس وبالعكس ، ولا خير في نقلة قرانيطس إلى ليثرغس ، وفي نقلة ذات الجنب إلى ذات الرئة ، وانتفاخ أفواه العروق في المقعدة يشفي الأمراض السوداوية كلها ، وخاصة الوسواس السوداوي ، وصلابة الطحال والدوالي تشفي من النقرس ووجع المفاصل وعلل الكلى والربو والجرب والحكة والبثور الخارجة في ظاهر البدن ، والخراجات قد تمنع كثيرا من حدوث « الأمراض الحادة » ، وورم المقعدة من ورم الأحشاء ، ووجع الورك من وجع الكلى ووجع الأرحام .
يستقصى هذا هاهنا ويرد إلى مواضعه أيضا إن شاء اللّه تعالى ، ووجه استقصائه أن تنظر في علة علة ما يمنع منها وما يحدثها ، وإلى ما تنتقل وما حميد ما تنتقل إليه وذميمه إن شاء اللّه .
الأولى من « الأهوية والبلدان » ؛ قال : الذين طبائعهم أبدا لينة لا تعرض لهم ذات