تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
الثانية من « الميامر » ؛ قال : المخدرة تسكن الأوجاع وقد تبرئها بالعرض لا بأنفسها ، بل تجلب النوم فتنضج الطبيعة الخلط الفاعل للوجع . لي : لذلك لا شيء أصلح في وجع القولنج والأسنان والرمد والصداع من أن يسقى من هذه ما ينيم ، وليترك الغذاء بالجملة ليتم نضج الباقي ولا خفاء بأن هذا يفعل في العلل الغليظة . قال : وهذه المخدرة إذا قليت بطلت أفعالها البتة ، فأما إن هي خلطت بالجندبادستر وتركت مدة بقي لها فعلها قويا ، وذهبت غائلتها . قال : وغائلتها أن تورث من اكتحل بها ضعف البصر ، ومن صب في أذنه ثقل سمعه ، ومن شربها فسد استمراؤه . لي : إذا شكا إليك أحد وجعا في موضع فلا تقدم على الحمام والماء الفاتر جدا ، لكن بعد أن تعلم أن ذلك الوجع لخلط غليظ أو لريح مرتبكة في ذلك الموضع ، وأن البدن نقي ، وأن ذلك الشيء قد استكن هناك ، فعند ذلك فانطله بالماء الحار ، ومرخه بدهن الشبث والبابونج ، وضع عليه الأضمدة المسكنة . الدهن الذي طبخ فيه الشبث يسكن الوجع جدا . « جوامع الأعضاء الآلمة » ؛ قال : الضماد المتخذ من بزر الكتان يسكن الوجع ، لأن مثل هذه الأدوية تسري وتستفرغ الخلط المؤذي . الخطمي يسكن الأوجاع بقوة قوية ، ويمنع حدوث الورم . المسكنة للوجع بالإرخاء والتحليل : الخطمي ، الشبث ، البابونج ، بزر الكتان ، الحلبة وما أشبهها من الحارة في الأولى إلى الثانية . ومن الرطوبات : دهن البابونج ، دهن القطن ، عصير التين نفسه ، عصير العنب ، الماء الحار ، الميبختج . قال : الخطمي من أجود الأدوية ، يريح من الوجع ولو كانت هناك أعصاب ممتدة لأنه يحل وينضج . لي : جميع المراهم المنضجة تسكن الوجع . لي : مصلح . مسائل الثالثة من « أفيذيميا » ؛ قال : إذا توجع بعض الأعضاء فانظر هل كان له سبب باد من خارج مثل انفتال أو نوم عليه ، فانظر هل البدن ممتلئ ، فإن كان ممتلئا فبادر فاستفرغه ، وبعد ذلك عليك بالنطل والدهن والتكميد وسائر العلاج الرطب باعتدال ، إلا أن تخشى ورما ، فإنك حينئذ تستعمل المانعة ، فإن سكن الوجع بذلك فالزمها حتى تبرأ البتة ، وإن لم يكن في البدن امتلاء فاستعمل الإرخاء وتسكين الوجع منذ أول الأمر ، فإن سكن فأدمها حتى تبرأ ، وإن لم تسكن أو زاد فيها فاستفرغ البدن ، ثم عد إلى ذلك . مسائل السادسة من « أفيذيميا » ؛ التكميد مختلف ، فالعين تكمد بإسفنج لين ، والصدر