أن تفشه فتحدث تمددا أكثر ، فاعمل في إنضاجه بالصوم والحركة والأشياء التي تسخن إسخانا شديدا وتفش الرياح .
المقالة الأولى من « جوامع الأعضاء الآلمة » : الوجع الثقيل هو في الأحشاء ، والوجع الذي معه وخز يدل على أن العلة في غشاء ، والذي معه ضربان يدل على أنه في عرق ضارب أو في موضع كثير العروق الضوارب ، والوجع الحاد اللذاع يدل على أنه من الحرارة ، والوجع المتمدد يدل على أنه من ريح إذا كان لا ثقل له ، وإن كان مع ثقل فإنه من خلط بارد كثير الكمية إن كان لا حرارة معه ، وإن كان مع حرارة فمن خلط حاد ، والوجع الذي مع خدر يدل على البرد والوجع الذي مع لذع يدل على الحر .
إذا كان عضو لا يحس وعليه غشاء حساس كان الوجع الذي يحدث فيه ثقلا ، لأن الغشاء حينئذ يثقل العضو ، ولذلك صار الوجع الحادث في الكبد والطحال والرئة والكلى ثقيلا ؛ الوجع الذي يمتد في الجانبين طولا ويسمى وجعا طويلا عام للعروق والعصب أن يكون فيهما ، والوجع الذي كأنه دائر مركزه أشد إنما يكون في غشاء ؛ الوجع الذي كأنه وتر ممدود يدل على أن الوجع في عرق أو عصبة ؛ والوجع المنتسج يدل على أنه في غشاء عضلة ؛ والوجع المكسر للعظام يدل على أنه في غشاء على عظم إذا نالتها آفة من ريح كثيرة أو برودة أو امتلاء ؛ والوجع الرخو وهو الذي يكون تمدده أقل يدل على أنه في اللحم .
الوجع الممتد في الجانبين عام للعصب والعروق ، إلا أنه إذا كان في العصب كان أغور ، لأن وضع العصب في الأكثر غائر ، وإذا كان في العروق غير الضوارب كان غائرا ، وإذا كان في الشرايين كان بين ذلك .
الرابعة من « العلل والأعراض » : المس اللين الرفيق يسكن وجع الأعضاء الوجعة إن شاء اللّه .
الخامسة منه ؛ قال : من يصيبه الوجع الشديد القاتل يتغير لونه ، ويحدث في بدنه البرد ، ويرتعد ، ويصغر نبضه ، ثم يبطل أصلا ، ثم يموت بأن تنقبض الحرارة كلها إلى باطن بدنه ؛ تزيد فيه ما في « الأدوية المفردة » .
الثانية من « الميامر » ، قال جالينوس : مع شحم البط من تسكين الوجع أمر عظيم .
وقال في « الميامر » قولا يوجب منه أن الدهن أجمع وجميع المرخيات والتي تنضج تسكن الوجع .
قال : يعقب شرب الأدوية المخدرة لتسكين الوجع فساد الاستمراء وضعفه ، وكثيرا ممن استعملها في أذنه أورثته عسر السمع وفي عينيه أورثته ظلمة ، إلا أنه يجب أن يستعمل إذا أفرط الوجع ، الجندبادستر مما لا يقلل قوته ، ويدفع عاديته .
قال : واستعمل المخدرة في وجع الأذن والعين والأسنان إذا ضعفت .
الحاوي في الطب — صفحة 405
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص٤٠٥