تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
السادسة من الثانية ، « أبيذيميا » : الشراب الممزوج بمثله ماء متى شرب نفع من التثاؤب ، لأن التثاؤب يكون من استرخاء العضل الذي يحرك اللحى ويرده ؛ والتمطي إذا حدث هذا العارض في جل العضل . لي : ينفع هذا إذا لم يكن التثاؤب والتمطي مع حالة ردية حارة ، حمى ، أو ورم حار ، فإنه في تلك الحال لا يجب أن يقرب شرابا ، فأما في غيره فإنه يذهب البتة . الخامسة من « العلل والأعراض » ؛ قال : يعرض الاختلاج في جميع الأعضاء التي يمكن أن تؤاتى للامتداد ، ولا يعرض في العظم والغضاريف ونحوها مما لا يؤاتى الانبساط ، وتكون من بخارية لا تسكن وتهيج بغتة ، وليس يكون ذلك من الرطوبات ، ولولا أن هذا البخار غليظ لكان يستحيل من الأعضاء التي تختلج فيها ، فلا يحدث اختلاج ، وبالواجب صار يحدث في الأعضاء التي تبرد وذلك أن العضو إذا برد امتنع أن يتحلل منه ما يتحلل لتكاثف الجلد . لأن الرطوبة تغلظ فيه أيضا . من « جوامع العلل والأعراض » ؛ قال : يستدل على كون الاختلاج من ريح غليظة وأنه يحدث عن البرد أنه يعالج ويبرأ بالأدوية المتخذة بالعاقرقرحا والجندبادستر والتكميد بماء الملح وبماء البحر وماء البورق . من « المسائل الطبيعية » لابن ماسويه ؛ قال : التعب الحادث عن المشي والحركة إذا حدث في الصيف عولج بالماء الفاتر والحمام ، ثم بالماء البارد ، وإذا حدث في الشتاء عولج بالمروخ والدهن . قال : ويعالج التعب في الصيف بقلة المطعم وكثرة المشرب ، وفي الشتاء بكثرة المطعم وقلة المشرب . لي : كثيرا ما تلزم الأطراف وجل البدن تكسير وإعياء بعد النوم ، وخاصة بعد النوم القصير وذلك يكون لأن البخارات الدخانية قد كثرت ، وتحتاج أن تحلل ، فيكون منها مثل مس الإعياء ، ويشفي في هذه الحال الغمز والحمام ، فأما الماء البارد فإنه لا يشفي منه ، لكنه يسكنه ، لأنه يكسر تلك البخارات فتجتمع ويقل لذعها وتمديدها ، فإن دامت هذه الحال فإن البدن يحتاج إلى استفراغ ، ويسكنه أيضا المشي والحركة ، والدلك نافع جدا للتكسير الكائن في العضو وكذلك الضبط على الشريان ، وأنفع منها النوم على الوطء والاستحمام بالماء الفاتر وشرب الشراب الكثير المزاج ، ويشرب منه قدر ما تطيب به النفس ولا يسكر البتة ، لأنه يزيد فيه من غد ، وإن دام فليس إلا الفصد والإسهال . قال : إن التعب المفرط يجلب حميات إذا أمسك عنه . لي : رأيت ناسا سافروا في الصيف بسفر ولما استراحوا ما استراح منهم إلا من كان مزاجه رطبا بلغميا ، فأما الباقون فحموا حميات حارة ومنتقلة .