الخلاف ، وماء ورد ؛ ويطلى الجبين كله في اليوم ثلاث مرات ، وأقوى من ذلك حلب لبن المعز على الرأس ، وأقوى من ذلك ماء قد طبخ فيه رأس حمل ومقدمه مرضوضة مع شبث بغير ملح .
وأيضا : يؤخذ خشخاش وشبث وقشر الخشخاش ، ولفاح ؛ يطبخ بالماء وينطل على الرأس ، ويجعل الثفل ضمادا بدهن بنفسج ويخبص به الرأس .
قال جالينوس في « حيلة البرء » : مما يجلب النوم جدا الدلك الكثير لليدين والرجلين إذا أديم وأكثر ، فإنه قوي .
وقال هاهنا : النوم يمنع الأخلاط أن تنحل ويثقل الأحشاء لكنه ينضج .
« الأعضاء الآلمة » : النوم يكون من البرودة ، وتعلم ذلك من أجل الأزمان الباردة ، يجعل الهوام كأنها ملقاة ميتة .
والباقلي والخشخاش وكذلك الخس والكراث والخردل ، والأدوية و « الأمراض الحادة » والمرارية تجلب الأرق .
وللرطوبة في ذلك فعل أيضا ، والدليل على ذلك الاستحمام والشراب وسن الصبا ؛ وكذلك الأرق ، فالعلة الأقوى فيه للحرارة ، والثانية لليبس ، والأرق يعرض مع حرارة ، ويعرض لقلة الغذاء ، والغم .
قال : الأرق يكون إذا كانت الرطوبة المبثوثة في الدماغ على غير ما يستلذه الدماغ .
ابن ماسويه : إذا عرض في الحميات الحادة صداع فانطل على الرأس ماء الشعير وقشور الخشخاش وبزر الخس ، واحلب اللبن عليه أيضا واسعطه بدهن البنفسج والنيلوفر ، واجعل الطعام الخس ، وضعه على اليافوخ والجبهة .
الأفسنتين يجفف الرأس ويذهب بالنوم .
عكس قول جالينوس في « حيلة البرء » : اليقظة تحل الأخلاط والأحشاء .
من « علامات الموت السريع » لج : من كان به سهر فعرض له سعال مات .
قال في « الترياق إلى قيصر » : إن الأفيون نافع لمن قد ضعفت قوته من السهر ، لأنه ينومه ، فيرد قوته إليه بذلك .
من مقالة تنسب إلى جالينوس ؛ قال : النوم يرطب ، والسهر ييبس دائما ، والنوم لا يسخن دائما لكنه إذا كان البدن نقيا من الحميات وكان كثير الأخلاط النية فإنه يهضمها ، ويولد دما نقيا ، فيسخن الإنسان لذلك ، ويكثر فيه الحار الغريزي ، وإن كان في البدن أخلاط ردية وحمى ، فإنه يطفي حرارة الحمى ، وينمي الحار الغريزي .
والنوم في ابتداء الحمى ردي جدا ، لأن الحرارة تغور فتثير وتهيج ورما إن كان في الأحشاء ، وإن كان في البطن أخلاط ردية كثيرة ازدادت أيضا رداءة ، فلذلك لا يجب أن ينام
الحاوي في الطب — صفحة 379
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص٣٧٩