في العطاس واجتلابه ومنعه ومنافعه ومضاره وجهة استعماله
« العلل والأعراض » ؛ قال : إذا لم يكن العطاس عن زكام فهو أعظم الأشياء نفعا للرأس المملوء من البخارات .
الأولى من « الأخلاط » ؛ قال : العطاس يجب أن يجلب حينا ويمنع حينا ، وهو ضار متى كان في الصدر والرية أو في الرأس أخلاط نية لم تنضج ، لأن هذه الأخلاط حينئذ إنما تحتاج إلى السكون والإسخان المعتدل ، فتنضج لذلك الأخلاط النية التي فيه ، والذي يعرض من الحركة ضد هذا ، وذلك أن الرأس يمتلي به أكثر مما يجب فلا ينضج الأخلاط التي فيه ، فأما متى كانت الأخلاط قد نضجت فإنه ينتفع بالعطاس نفعا بينا .
قال : والتصبر على دغدغة العطاس نافع من قطع العطاس ، حتى أنه إن كان ضعيفا لم يحتج إلى علاج سواه .
لي : العطاس يسكنه الماء الحار والحمام والنوم .
المقالة الثانية من « تقدمة المعرفة » ؛ قال : أما الزكام والعطاس فرديء في جميع العلل الكائنة في الصدر والرئة ، قبل العلة حدثت أو بعدها ، وأما في سائر الأمراض القتالة فإنه ينتفع به ، لأنه يدل إذا حدث على النضج وشدة قوة القوة الدافعة ، وليس يحدث في سائر الأمراض في أول المرض .
من « كتاب ما بال » ؛ دلك الأنف والعين يسكن العطاس ويدفعه .
قال : والعطاس يكون من كثرة الرطوبة وفساد الحرارة الغريزية .
قال : والعطاس يدل على قوة الدماغ بأن الهضم فيه جيد ، لأنه يكون إذا كان حر الدماغ غالبا لرطوبته ، وهو محمود ، حتى أن من قرب من الموت لم يستطع أن يعطس البتة .
المقالة الخامسة من « الفصول » : العطاس يسهل الولادة ، ويطرح المشيمة ، وينفض عن البدن الأخلاط الملتزقة به .
المقالة السابعة من « الفصول » : العطاس يكون إذا سخن الدماغ ، ورطب الموضع الخالي الذي في الرأس ، وانحدر الهواء الذي فيه ، فيسمع له صوت ، لأن خروجه ونفوذه يكون في موضع ضيق .
قال جالينوس : ليس كل عطاس يكون إذا سخن الرأس ، فإنا قد نراه يهيج بإدخال