تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
فبعد الطعام ، وما لا يلين وما لا يشد ، فانظر : فإن كان غذاؤه جيدا فليؤكل متى شئت ، وإن كان ليس بجيد الغذاء فليؤكل بين الطعام . لي : الأطعمة يجب أن تقدم وتؤخر بحسب الحال للبدن ، وبحسبها في نفسها ، والردي الغذاء والسريع الفساد يقدم ، وبالضد ، وفي حال البدن ، فإذا كنت تريد إطلاق البطن فقدم ما يسهل ، وبالضد . من كتاب أبقراط في لا لطب القديم » ؛ قال : ينبغي أن تقدر الأغذية قصدا ، فإن قليل الجوع يقوى على هدم بدن الرجل ، وإنهاكه وإن كان لا يشبه الأمراض التي تعرض من قلة الطعم ، يعرض من كثرته . الأولى من « الفصول » ؛ قال جالينوس في تفسير كلام أبقراط : إن الأصحاء يجب أن يكون تقدير أغذيتهم ينحو نحو أمرين : إما أن نزيد في قوتهم وإن كان ولا بد فلا ينقص منها ، وأما المرضى فإن تبقى قوتهم بحالها ولا تنقص كبير نقصان فلا يحتاجون إلى الكثير . قال : من تعود التدبير اللطيف عظم ضرر التخليط عليه . لي : الخل تصلح به الأغذية المرخية للمعدة والتي تحتاج أن تلطف من غير حرارة ؛ والتوابل تصلح بها البطيئة والباردة ؛ ولا ينبغي أن تؤكل الثمار نية . « كناش أبي عباد اللجلاج » : التخمة تكون إذا أكل قبل الرياضة وقبل الاستحمام وقبل ظهور النضج في البول فإن ذلك يجمع في العروق أخلاطا نية ، فينبغي أن لا تأكل قبل ظهور النضج في البول ؛ وتقديم القابضة يسد مسالك نفوذ الغذاء إلى الماء سريعا . من « حفظ الصحة » لأبقراط : من أراد أن يبقى عليه غذاؤه ، ويجود هضمه فليجعله واحد النوع ، ويأخذه في مرات كثيرة قليلا قليلا ، فإنه على هذه الجهة يطول مكثه ، ويكثر غذاؤه ، ويقل ما يخرج بالبراز منه ، لأن القوة تقوى عليه قوة كاملة ، فإن كان مع هذا غذاء كثير الغذائية فهو تدبير مغلط في الغاية ، ومن أراد أن يطلق بطنه ولا ينال غذاء كثيرا فليأخذ ضربة أطعمة مختلفة ، فإن ذلك يعين على سرعة الخروج وقلة الاغتذاء به . وقال : إذا عرض للإنسان أن يتجشأ جشاء فيه طعم طعامه من غد ، وعرضت له نفخة فيما دون الشراسيف ، فإن مقدار الطعام قد ضعفت عنه الحرارة الغريزية ، فسخن المعدة بالتكميد وليطل النوم ثم ليرتض ، ويقلل الطعام حتى تبطل تلك الأعراض البتة ؛ ثم يخفف أياما . قال : وجميع الأغذية المنفخة ردية ، والأشربة المنفخة منها . روفس في « كتاب الشراب » : من احتاج أن يجلس بعد طعامه ولا ينام فلا يتعب قبل طعامه وبالضد ، ومن أراد أن يكثر من الشراب فلا يكثر من الأكل ، ويجعل فيه شيئا ما يدر البول ، وإن اتفق أن يكثر الأكل والشراب فليتقيأ ، فإن تهيأ أن يشرب بعد القيء ماء عسل ويتقيأه أيضا فهو أجود ، ويتمضمض بعده بخل ويغسل وجهه بماء بارد .