في انتشار الدم وهيجان الأخلاط المحترقة ، وهو في الصيف أقل رداءة إذا أكثر مزاجه ، وهو في الشتاء صالح حميد ، ومتى كانت تهيج به بعد الأكل سخونة فيجب أن لا يأكل أكلا كثيرا ضربة ، لكن قليلا قليلا لأن المعدة إذا امتلأت أخذ الإنسان منه شبه النافض ، ثم أعقبه شبه الصالب حتى تبدو العظام تسخن .
ابن ماسويه في « دفع مضار الأغذية » قال : الفواكه جملة يجب أن تقدم قبل الطعام وخاصة الرقيقة المزلقة .
الرطب : يغسل الفم بعد أكله تنقية للثته وفمه الغسل البليغ لأن الرطب من شأنه إرخاء اللثة ، ويتمضمض بعد ذلك بماء الورد وقد أنقع فيه سماق ، أو يؤكل على إثره الرمان المز والسكنجبين السكري أو ماء الإجاص فإن بذلك يسهل خروجه ويدفع ضرره .
الخوخ : يشرب بعد أكله ماء العسل المطبوخ .
المشمش : يشرب بعده شراب صرف صلب أو يستف من الكندر مثقال أو يأخذ فنداديقون .
الموز : يشرب بعده ما يشرب بعد المشمش خلا الكندر .
التفاح والسفرجل : وجد صاحبه بعده ضررا في العصب والمعدة فليأخذ ما يقوي المعدة كالعود والسنبل والبسباسة ، وما يقوي العصب كالقسط والجندبادستر ، وأما سائر خصاله فحميدة .
الكمثرى : الإكثار منه يولد قولنجا فليشرب بعده ماء العسل المطبوخ المسهل .
النبق والزعرور : متى وجد بعدهما ثقل في المعدة أخذ من المصطكي درهم ومن القاقلة نصف درهم بماء حار .
الرمان الحلو : إن كان صفراويا شرب بعده السكنجبين أو يأكل الرمان الحامض .
البطيخ : يؤكل بعده كندر وزنجبيل ، فإن كان محرورا شرب بعده سكنجبينا .
التين : المحرور يشرب بعده سكنجبينا ، والمبرود يشرب بعده شرابا عتيقا قويا صرفا فيمنع تولد النفخ .
العنب : يحذر قشره وعجمه ، فإن وجد نفخا شرب مصطكى أو زنجبيلا ، وإن صدع بعده شرب سكنجبينا .
الإجاص : متى أكله بلغمي شرب بعده ماء العسل أو شرابا عتيقا أو شيئا من مصطكى وعود صرف .
اللوز : يقشر من قشره ثم ينقع في الماء الحار حتى يلين ويصير بمنزلة الرطب ، فإنه أسرع لانحداره ، ويؤكل إما بالعسل وإما بالطبرزد ويفعل ذلك بلوز الصنوبر والشاهبلوط .
الفستق : يفعل به ما يفعل باللوز وينقع في ماء حار وملح .
الحاوي في الطب — صفحة 337
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص٣٣٧