ابتدائها ، ويلزق الجراحات لحرارتها ، ويقطع سيلان الدم ، ويبرئ القروح الخبيثة والنملة والحمرة الخبيثة .
وأما البري فإنه يفعل ما يفعل الأهلي ، وينفع الطحال خاصة .
ج : في السادسة : أما البستاني الذي يستعمله الصباغون فقوته تجفف تجفيفا قويا من غير لذع ، لأنه قابض ، فهو يدمل الخراجات الحادثة في الأبدان الصلبة ، ولو كانت في رؤوس العضل ؛ ويقطع أيضا انفجار الدم ، ويحلل ويضمر إضمارا كثيرا الأورام الرخوة ويقاوم مقاومة شديدة جميع الجراحات الردية ، عفنة كانت أو متأكلة ؛ فإن وجد فيه بعض الأوقات صلابة عند جوهر صاحب العلة فاخلط مع ورقه إذا سحق خبزا أو دقيق شعير أو دقيق حنطة بحسب العلة الغالبة .
فأما النيل البري ففيه حدة بينة في مذاقته وفي فعله ، فهو بهذا السبب أكثر تجفيفا من النيل البستاني ، ولذلك صار أقوى في علاج العفونة الرطبة الحادثة في الخراجات وفي القروح .
فأما علاج القروح الأخر التي ذكرناها فهو أقل نفعا لها ، لأنه قوي ؛ وتجفيفه معه لذع .
وجميع ما هذا سبيله فهو يهيج الأورام ويثورها .
والبري نافع للطحال من أجل قوته ؛ فأما ذلك البستاني فليس يمكنه هذا .
وقال أريباسيوس : يدمل الجراحات التي في الأبدان الصلبة ولو كانت في رؤوس العضل ، ويضمد به الموضع الذي يجري منه الدم فيقطعه ، ويحل الأورام المتهيجة تحليلا كافيا ، ويضمرها .
وقال في سائر الأشياء مثل قول جالينوس .
الخوز : النيل حار ، قابض ، فيه حدة ؛ ولا سيما البري . وهما يحبسان الدم ، ويجففان الأكلة في القروح إذا ضمدت به .
وإذا دق ورقه مع دقيق الشعير وضمدت به الأورام حللته لقوة .
والبري أقوى فعلا ؛ والذي به تصنع عصارة ، البستاني منه . جرب أنه جيد للقيء .
عجيب الفعل إذا سقي الصبيان الذين بهم سعال شديد من شدته .
ويقول غير واحد من الأطباء : إنه جيد لقروح الرئة .
861 - نعنع :
قال فيه د : إن قوته مسخنة ، قابضة ، مجففة ؛ ولذلك متى شربت عصارته بخل قطعت الدم ؛ ويقتل الدود الطوال ، ويخرجه ، ويحرك الباه .
ومتى شربت منه طاقات بماء رمان حامض سكن القيء والفواق والهيضة .
ومتى تضمد به مع سويق حلل الدبيلات . وإذا وضع على الجبهة سكن الصداع . ومتى وضع على الثدي الوارم والذي تعقد فيه اللبن نفعه .
ومتى تضمد به مع الملح نفع من عضة الكلب الكلب .