ومتى خلطت عصارته بماء القراطن نفع من وجع الأذن .
ومتى احتمل في وقت الجماع منع الحبل . ومتى دلك به اللسان لانت خشونته .
ومتى ألقي منه طاقات في اللبن لم يتجبن .
قال ج : في السادسة : النعنع أقل إسخانا من الفوتنج النهري ؛ وقوة الفوتنج النهري في الثالثة من الحر . والنعنع مثل الفوتنج البستاني في الإسخان ؛ والفوتنج النهري مثل النعنع البري .
والنعنع من أجل أنه يزرع في البساتين قد اكتسب رطوبة ، فهو لذلك يحرك الجماع تحريكا يسيرا .
وهذا شيء عام مشترك لجميع الأشياء التي فيها رطوبة فضل ، غير نضيجة نضجا تاما ؛ ومن أجل هذا المزاج صار بعض الناس يدقه ويضعه مع دقيق شعير على الخراجات والدبيلات فينفعها ؛ وهذا شيء لا يقدر عليه الفوتنج النهري ، لأنه يسخن ويجفف بأكثر مما يحتاج إليه ؛ وفيه مع هذا شيء من المرارة والعفوصة ، فهو بسبب مرارته يقتل الديدان ، وبسبب عفوصته يقطع نفث الدم ما دام لم يعتق إذا شرب بالخل الممزوج .
وجوهره في اللطافة على أكثر ما عليه غيره من النبات .
لي : أحسب أن هذا يريد به الفوتنج ، لأن النعنع ليس ألطف ما يكون ، وفيه رطوبة فضلية ، ويحتاج إلى نظر بعد .
أريباسيوس : إنه شديد الحرارة ؛ وقال في سائر الأشياء الأخر مثل قول ج : .
ابن ماسويه : إنه حار في آخر الثانية ، يسخن المعدة ، ويسكن الغثيان البلغمي ، ويجشىء ، ويعين على الهضم .
وخاصته تسكين القيء البلغمي ، وتطيب المعدة ؛ وينفع الفواق البلغمي إذا شرب مفردا ، وإذا شرب بماء النمام .
862 - نمام :
قال فيه د : الذي ينبت منه بين الصخور منتصب القوام يدر الطمث إذا شرب ، ويدر البول ، وينفع من رض العضل وورم الكبد الصلب الفلغموني وضرر الهوام ، شرب أو تضمد به .
وإذا طبخ بالخل مع دهن ورد وصب على الرأس سكن الصداع .
وإذا شرب وافق خاصة مرض ليثرغس وقرانيطس .
وإذا شرب منه أربع درخميات سكن قيء الدم - وفي نسخة أخرى : سكن القيء مطلقا .
وأما البري فبزره إذا شرب بالشراب وافق تقطير البول والحصى ، وسكن المغس والفواق .
ويضمد بورقه الصدغ والجبهة للصداع ، وللسع الزنابير والنحل على الموضع .
ومتى شرب سكن القيء .
ج : في السادسة : إسخان هذا الدواء بليغ ، يبلغ أن يدر البول والطمث ، ولهذا يعطى منه أصحاب الفواق . وطعمه يابس حاد .