تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
ومتى خلطت عصارته بماء القراطن نفع من وجع الأذن . ومتى احتمل في وقت الجماع منع الحبل . ومتى دلك به اللسان لانت خشونته . ومتى ألقي منه طاقات في اللبن لم يتجبن . قال ج : في السادسة : النعنع أقل إسخانا من الفوتنج النهري ؛ وقوة الفوتنج النهري في الثالثة من الحر . والنعنع مثل الفوتنج البستاني في الإسخان ؛ والفوتنج النهري مثل النعنع البري . والنعنع من أجل أنه يزرع في البساتين قد اكتسب رطوبة ، فهو لذلك يحرك الجماع تحريكا يسيرا . وهذا شيء عام مشترك لجميع الأشياء التي فيها رطوبة فضل ، غير نضيجة نضجا تاما ؛ ومن أجل هذا المزاج صار بعض الناس يدقه ويضعه مع دقيق شعير على الخراجات والدبيلات فينفعها ؛ وهذا شيء لا يقدر عليه الفوتنج النهري ، لأنه يسخن ويجفف بأكثر مما يحتاج إليه ؛ وفيه مع هذا شيء من المرارة والعفوصة ، فهو بسبب مرارته يقتل الديدان ، وبسبب عفوصته يقطع نفث الدم ما دام لم يعتق إذا شرب بالخل الممزوج . وجوهره في اللطافة على أكثر ما عليه غيره من النبات . لي : أحسب أن هذا يريد به الفوتنج ، لأن النعنع ليس ألطف ما يكون ، وفيه رطوبة فضلية ، ويحتاج إلى نظر بعد . أريباسيوس : إنه شديد الحرارة ؛ وقال في سائر الأشياء الأخر مثل قول ج : . ابن ماسويه : إنه حار في آخر الثانية ، يسخن المعدة ، ويسكن الغثيان البلغمي ، ويجشىء ، ويعين على الهضم . وخاصته تسكين القيء البلغمي ، وتطيب المعدة ؛ وينفع الفواق البلغمي إذا شرب مفردا ، وإذا شرب بماء النمام .

862 - نمام :

قال فيه د : الذي ينبت منه بين الصخور منتصب القوام يدر الطمث إذا شرب ، ويدر البول ، وينفع من رض العضل وورم الكبد الصلب الفلغموني وضرر الهوام ، شرب أو تضمد به . وإذا طبخ بالخل مع دهن ورد وصب على الرأس سكن الصداع . وإذا شرب وافق خاصة مرض ليثرغس وقرانيطس . وإذا شرب منه أربع درخميات سكن قيء الدم - وفي نسخة أخرى : سكن القيء مطلقا . وأما البري فبزره إذا شرب بالشراب وافق تقطير البول والحصى ، وسكن المغس والفواق . ويضمد بورقه الصدغ والجبهة للصداع ، وللسع الزنابير والنحل على الموضع . ومتى شرب سكن القيء . ج : في السادسة : إسخان هذا الدواء بليغ ، يبلغ أن يدر البول والطمث ، ولهذا يعطى منه أصحاب الفواق . وطعمه يابس حاد .