تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
دبس : وأما دبس العقيد فإن طبيخه بالماء متى مزج بالشراب المسمى أدرومالي - بالعتيق منه - وشرب سكن الالتهاب ، وقوى الحرارة الغريزية . وإن أكل أيضا فعل ذلك . ونبيذه يفعل ذلك . وطبيخه وحده يقبض قبضا شديدا . وأما شراب التمر فمصدع ، قاطع لسيلان المواد لقبضه ، ويوافق المعدة الضعيفة والإسهال المزمن ونفث الدم . ج : في الثامنة : جميع أجزاء النخلة فيها قبض . والجمار مركب من جوهر مائي فاتر وجوهر أرضي بارد . فأما ثمرة النخل وخاصة ما هو منها حلو فحرارته ليست بيسيرة . وقد تستعمل من خارج في الجمع والتجفيف والشد والقبض . وقوة الطلع قوة الجمار . وقشور الطلع فيه قبض أكثر ، ولذلك صار يستعمل في مداواة الخراجات المتعفنة ، وفي الأدوية التي تشد المفاصل الرخوة ، وفي الأدوية النافعة للكبد وفم المعدة مع ما يوضع من خارج ، وما يشرب . وأصل النخلة قوته قوة تجفف تجفيفا لا لذع معه ، وفيه شيء من قبض . ثم قال في « كتاب الأغذية » : إنه ليس شيء من أنواع ثمر النخل يخلو من قبض وحلاوة ، إلا أن بعضه قد يكون القبض فيه يسيرا . وقد بيّنا أن الحلو كثيرا كثير الغذاء ، والقابض عاقل للبطن ، جيد للمعدة . وجميع الثمرة مصدع ، عسر الهضم ؛ وبعضه له مس لذع في فم المعدة . وما كان كذلك فهو يحدث الصداع أكثر . وغذاؤه غليظ ، وفيه مع ذلك بعض اللزوجة . ذلك إذا كان لحيما سمينا . وكل غذاء على هذه الصفة إذا خالطته حلاوة يسرع إلى اجتذاب السدد ، وإن كان في الكبد ورم أو صلابة أضر بها غاية الإضرار ، وبعد الكبد في المضرة الطحال . والرطب أعظم مضرة متى أكثر منه فضل قليل . والشديد الحلاوة منه أحر من غيره . وأما البسر فالذي يتولد منه أبرد . والرطب ينفخ . ونسبة الرطب إلى التمر كنسبة التين الرطب إلى اليابس . والإكثار من البسر يملأ البدن خلطا حارا وتصيب آكله قشعريرة ونافض . عسيرا ما يسخن . ويحدث في أبدانهم سددا . وقال في « كتاب الكيموسين » : إن الرطب يولد كيموسا غليظا وشيكا ، فيصعد في الكبد ، ويحدث فيها سددا . روفس : البلح يغزر البول وينفخ . وقال أيضا في « كتاب التدبير » : التمر أردأ غذاء من التين ، وأسرع هضما منه ، وأدر للبول . ومتى أدمن أكله أسحج المثانة ، وعرض منه وجعها .