وأفضل مياه العيون ما كانت جريتها على مواضع حجرية أو مدرية .
حنين : الصخرية تجعل الماء صلبا .
قال : وأفضل الأنهار الجارية الشديدة الجرية دائما التي لا تختلط بما يفسد كيفيتها .
ومياه الآبار العميقة والمالحة الباردة يجب أن تطبخ قبل في إناء وسع الفم ، ثم يبرد ذلك ، ويشرب .
والماء الكبريتي يستفرغ البدن ، وينفع من القوابي والبهق وتقشر الجلد والبرص والجرب والقروح المزمنة وأورام المفاصل والصلابة والطحال والكبد والرحم وأوجاع القطن والركبة والاسترخاء والثآليل المتعلقة والسعفة .
وأما مياه الحمآت القابضة فإنها مانعة من الإسهال والعرق المفرط والقيء والذرب وبطء الهضم والدوالي .
وأما الذي فيه قوة الرماد فنافع من وجع الطحال .
والمالحة مطلقة للبطن .
حنين : الماء المالح يسهل من لم يعتده ، فإنه يلذع أمعاءه ؛ فإذا اعتاده أمسك بقبضه ويبسه وقلة انحداره .
تصفية الماء ؛ ابن ماسويه : مما يصفي الماء الكدر أن تلقي فيه قطع خشب الساج والآجر الجديد والطين الأرميني وسويق الحنطة ؛ وإن شرب الماء الكدر بالنبيذ الصلب أذهب غائلته .
والماء مرطب للبدن ، مطلق للطبيعة ؛ ينبغي للمبرود اجتنابه . فإن أحب صاحب الرطوبة شربه فليطبخه حتى يذهب نصفه في إناء حجارة أو حديد أو قوارير ، ثم يروق ويشرب .
ثلج : وأما الثلج فيضر بالشباب إضرارا ليس بعاجل المكروه وبالمشايخ إضرارا عاجلا ، مبردا للمعدة ؛ ولا يحتمله إلا حار المزاج . ويجب للمسنين اجتنابه ولا سيما الباردي المعد . وهو مفسد للعصب ، مولد للبلغم .
والماء المبرد عليه أقل ضررا منه .
ومن أدمن الثلج فليدمن دخول الحمام ، وشرب النبيذ العتيق ؛ ويتمرخ بدهن السوسن ودهن النرجس .
بولس : ماء البحر يسهل الخام .
الحمآت جملة ؛ قال اليهودي : الحمآت جمع تجفف مديفية المزاج الرطب ؛ ويجب أن يتدرج بالنزول .
البورقية ؛ البورقية والكفرية « 1 » والكبريتية والملحية نافعة من وجع الرأس والصدر إذا تكاثفت فيهما البلة والاستسقاء ، ورطوبة المعدة ، ويذهب بالرهل والبلغم .
هامش
( 1 ) لعله « القفرية » .