تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
والرئة ، وإذا كان ينحدر إليها من الرأس مواد ، ويجري المدة من أذنه ، ولنتن رائحة الأنف ، ولمن في أنفه لحم فضل نابت ، ولفم المعدة متى كانت ضعيفة ، والسعال الدائم الكائن عن الأخلاط الحريفة ، وللحمى الحادة ، والتي الغالب عليها المرار . حنين : الماء ينفع أصحاب الحمى الحادة متى لم يكن في أحشائهم ورم أو في عروقهم أخلاط ردية فجة . روفس : وينفع من الغالب عليه الخلط الأسود الملتهب ، ولمن يتولد فيه المرة السوداء ، ولمن يعرض لهم الهيضة في ابتداء الأمر ، ولمن يصيبه في الحمى المرار الزنجاري ، ولمن يعرض له العرق والتحلل دائما إذا منع مانع من استعمال الماء البارد . وقد ينتفع بالماء الفاتر في القروح التي تعرض فوق الحجاب ، ونفث الدم ، ولنهك الأغشية التي في الصدر . وينفع الماء الحار متى احتيج إلى التلطيف ، وإلى انصباب الأخلاط وذوبانها وتليينها وإنضاجها وتحليلها وتقشرها ، وفتح السدد ، وإلى جذب المواد إلى الأعضاء . والماء الحار يستفرغ البزاق والمخاط ، وينفع من التهوع ، ويسكن جميع الأوجاع ، وخاصة التي في ما دون الشراسيف في البطن والمعى إذا كان حدوثها عن رياح ؛ وينفع في جودة الهضم ونفوذ الغذاء واتصاله إلى الأعضاء وحسن النشي ويجود حس جميع البدن ، ويسهل حركاته ، ويدر الطمث ، وينفع في جودة الهضم نفعا في الغاية ؛ وينفع الأحشاء والرأس والعصب من به ذات الجنب والرئة ووجع الحلق ، وخفقان الفؤاد والخراجات العظيمة ، وينضج هذه العلل كلها ، شرب أو استحم به أو تكمد به ، ويسكن الأعراض الحادثة عن نهش الهوام ، ويهيج القيء ، ويسكن الاقشعرار وكل برد يهيجه الإنسان ؛ وينفع من تولد الحمرة والقروح . وربما سكن الحكاك . ومن ظن أن المياه المالحة تنفع من انطلاق البطن والشبيه في عقله فقد غلط ، وذلك أنه إن شربه أحد على أن ينطلق بطنه فلم ينطلق عرض له من ذلك أن تجمع كبده المدة ويحدث به استسقاء . لي : يجب أن تنظر في قوله « تجمع كبده مدة » وليس يجب . زعم أن يحكم على جودة الماء من خفة وزنه فقط . إصلاح المياه ؛ قال د : والمياه الثقيلة الطباع تولد الحجارة والدوالي ، ويجب أن تشرب بشراب العسل ، فإنه صلاحها ، أو بأن يؤخذ قبلها شيء من الأفاويه المدرة للبول ، والماء الذي ينغسل فيه أرض ردية التربة . وماء المطر جيد في خلط الأدوية وغسلها وفي الأدوية التي تعمل للمواد المنصبة إلى العين والقروح فيها .
الحاوي في الطب — صفحة 402 | محمد بن زكريا الرازي / هيثم خليفة الطعيمي