تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
المصل : بارد ، يابس في الثانية ، رديء « الكيموس » ، مضر بالمعدة وأصحاب السوداء جدا . وإذا طبخ باللحم السمين صلح قليلا . ج في آخر الرابعة من « المفردة » : إن اللبن ليس الحر فيه بغالب البرودة ، ولا البرودة غالبة الحرارة ؛ ومزاج جملة اللبن دون مزاج الجسم المعتدل في الحرارة . فأما على التفصيل فماؤه بارد رطب ، وسمنه أكثر اعتدالا في المزاج . والجبن دونه في ذلك . وقال أرسطوطالس في المقالة الرابعة من « الآثار العلوية » : إن لبن اللقاح الغالب على مزاجه المائية والبرد ، ولا أرضية فيه .

760 - لحم :

قال ج : بعض اللحوم يغذي ، وبعضها فيه دوائية ، وبعضها قاتلة . ثم قال : في لحوم الأفاعي ما كتبناه في ذكر الأفعى ، وأقول : إن لحم الحيوان الذي هو حار بالطبع فإنه مع أنه يغذو يسخن ، والبارد يبرد ، كذلك اليابس يجفف ، والرطب يرطب ؛ فليكن عملك بحسب أنواع الحيوان . مثال ذلك : إن الكبش أيبس مزاجا من الخنزير ، فلحمه يجفف أكثر من لحمه ؛ والمعز أيبس من الكبش ، والثور أيبس من المعز ، والأسد أيبس من الثور ؛ وكذلك فافهم في الحرارة ، فإن حرارة الأسد أكثر من حرارة الكلب ، والكلب أحر من فحل الثور ، وفحل الثور أحر من الخصي ؛ فمتى أردت تجفيف الجسم فأعط اللحوم المجففة . وكذلك فافهم من سائر الكيفيات . المملوح : والاختلاف في المملوح منه وغير المملوح ليس بيسير ، بل هو كثير جدا ؛ لأن لحم الحيوان الذي يرطب إذا ملح يجفف تجفيفا كثيرا أكثر من لحم الحيوان اليابس المزاج غير المملوح . وكذلك ما يشوى من اللحم أيبس من الذي طبخ بالماء ساذجا . وقد قيل في لحم القنفذ البري : إنه متى جفف وشرب نفع من الجذام ، وسوء المزاج المتمكن ، والتشنج ، وعلل الكلى ، والاستسقاء اللحمي ؛ فإن كان يفعل ذلك فقوته محللة ، مجففة تحليلا وتجفيفا شديدا . وكذلك لحم ابن عرس إذا قدد ، متى أكل نفع من الصرع على ما ذكرنا . وأما لحم الجدي إذا قدد - ويقال إنه إذا دق - وتضمد به أخرج السلاء ، لأن له قوة جاذبة . ويقال : إن لحم الحلزون والأصداف ينفع الجراحات الرديئة الحادثة من عضة الكلب الكلب . وأما أنا فلست أظن أن عضة الكلب يشفيها دواء خاص بحسب أحواله وأوقاته . ولحم الحلزون البري إذا دق في هاوون ثم سحق بعد ذلك وطليت به الأعضاء جفف تجفيفا قويا ، ولذلك ينفع من الاستسقاء .