تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
وقال في ذكر الخصي : إنه كما أن لحم الخنزير أجود اللحوم كذلك خصاه أجود الأخصية ، إلا خصي الديوك . لحم الطير : ولحوم الطير قليلة الغذاء ؛ سريعة الهضم بالإضافة إلى المواشي . وأسرع لحم الطير انهضاما لحم الحجل والفراخ والفراريج والفواخت . وأما لحم الدجاج والديكة الكاملة والعصافير المرجية فأصلب مما ذكرنا . وأصلب من هذه لحم الشفانين والوراشين والبط المسمى الخشنشا . ولحم الطاؤوس أصلب مما وصفنا وأغلظ ، وأبطأ انهضاما ، وأقرب إلى شبه الليف . وأما البط والنعام فإنها كثيرة الفضول عسرة الهضم . وأما أجنحتها فليست بدون أجنحة الطير الأخر ، فإن كثيرا من الطير الصغار أجنحتها صلبة ليفية عضلية . وجملة لحم الكركي عضل ليفي ، ولذلك يؤكل بعد أن يذبح بأيام . ولحم الحبارى متوسط بين الكركي والبط . ولحم البقر ؛ يقول فيه أرخيجانس : إنه حار ، يابس ، غير ملائم للناس ، إلا لحوم العجاجيل . ولحم الماعز حار ، يابس ، ولحم الضأن حار ، رطب ؛ ولحم الأيل حار ، يابس . وكذلك لحم الأرانب ولحم الحمام ولحم الإوز ، إلا أن لحم الإوز حار ، يابس ، حريف . روفس : الحمل ، لحمه يلين البطن تليينا صالحا . ولحم الأرنب يحبس البطن ويدر البول . ولحم الطير أشد يبسا من لحوم المواشي . وأشدها يبسا الفواخت ثم الدراج ثم الحمام والديوك الصغار . وقال : لحم البط أرطب لحوم الطير التي في الماء . ولحوم الحيوانات القليلة الدم أيبس ، ولحم الذكر أخف من لحم الأنثى . المملوح : والمملوح قليل الغذاء ، لأن الملح قد أفنى رطوبته ، ويعفن البطن ، وخاصة متى أنقع في الخل . وقال في « كتاب التدبير » : لحم الحولي أجوده ، وهو أسرعه انهضاما ؛ وهو كثير الغذاء . ولحم الماعز أقل غذاء من لحم البقر وأسرع انهضاما . ولحم الأيل بعده في اليبس . والمعز البري أجود من الأيل . ابن ماسويه : لحم المعز ضار لسكان البلاد الباردة ، صالح لسكان البلاد الحارة ؛ وهو أقل حرارة من لحم الضأن وأخف ، يولد دما يابسا بالإضافة إلى الدم المتولد من لحم الضأن ، وفيه حرارة وحدة يسيرة ، وليس بزهم لقلة حرارته ورطوبته ، لأن ذلك يكون للحرارة والرطوبة .