وقال في ذكر الخصي : إنه كما أن لحم الخنزير أجود اللحوم كذلك خصاه أجود الأخصية ، إلا خصي الديوك .
لحم الطير : ولحوم الطير قليلة الغذاء ؛ سريعة الهضم بالإضافة إلى المواشي .
وأسرع لحم الطير انهضاما لحم الحجل والفراخ والفراريج والفواخت .
وأما لحم الدجاج والديكة الكاملة والعصافير المرجية فأصلب مما ذكرنا .
وأصلب من هذه لحم الشفانين والوراشين والبط المسمى الخشنشا .
ولحم الطاؤوس أصلب مما وصفنا وأغلظ ، وأبطأ انهضاما ، وأقرب إلى شبه الليف .
وأما البط والنعام فإنها كثيرة الفضول عسرة الهضم .
وأما أجنحتها فليست بدون أجنحة الطير الأخر ، فإن كثيرا من الطير الصغار أجنحتها صلبة ليفية عضلية .
وجملة لحم الكركي عضل ليفي ، ولذلك يؤكل بعد أن يذبح بأيام .
ولحم الحبارى متوسط بين الكركي والبط .
ولحم البقر ؛ يقول فيه أرخيجانس : إنه حار ، يابس ، غير ملائم للناس ، إلا لحوم العجاجيل .
ولحم الماعز حار ، يابس ، ولحم الضأن حار ، رطب ؛ ولحم الأيل حار ، يابس .
وكذلك لحم الأرانب ولحم الحمام ولحم الإوز ، إلا أن لحم الإوز حار ، يابس ، حريف .
روفس : الحمل ، لحمه يلين البطن تليينا صالحا .
ولحم الأرنب يحبس البطن ويدر البول .
ولحم الطير أشد يبسا من لحوم المواشي .
وأشدها يبسا الفواخت ثم الدراج ثم الحمام والديوك الصغار .
وقال : لحم البط أرطب لحوم الطير التي في الماء . ولحوم الحيوانات القليلة الدم أيبس ، ولحم الذكر أخف من لحم الأنثى .
المملوح : والمملوح قليل الغذاء ، لأن الملح قد أفنى رطوبته ، ويعفن البطن ، وخاصة متى أنقع في الخل .
وقال في « كتاب التدبير » : لحم الحولي أجوده ، وهو أسرعه انهضاما ؛ وهو كثير الغذاء .
ولحم الماعز أقل غذاء من لحم البقر وأسرع انهضاما . ولحم الأيل بعده في اليبس .
والمعز البري أجود من الأيل .
ابن ماسويه : لحم المعز ضار لسكان البلاد الباردة ، صالح لسكان البلاد الحارة ؛ وهو أقل حرارة من لحم الضأن وأخف ، يولد دما يابسا بالإضافة إلى الدم المتولد من لحم الضأن ، وفيه حرارة وحدة يسيرة ، وليس بزهم لقلة حرارته ورطوبته ، لأن ذلك يكون للحرارة والرطوبة .
الحاوي في الطب — صفحة 375
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص٣٧٥