تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
أرخيجانس : إن الكرنب حار ، يابس ، حريف ؛ وبزره كذلك وهو أحر منه . روفس في « كتاب التدبير » : إنه يابس ، ينفع من السكر ويدر البول . وقال في كتاب آخر : إنه ييبس البطن ويحسن اللون . وقال أريباسيوس : قوته مجففة وليس بظاهر الحدة بعد ، بل مقدارها المقدار الذي يلزق الجراحات ويبرئ القروح الخبيثة والأورام الصلبة العسرة الانحلال وما كان من الورم المعروف بالجمرة ومن الأورام الساعية على هذا الحال . وقال أيضا : فيه قوة جلاءة يجلو بها الجرب المتقرح المتقشر . وأما بزره فإنه يقتل الحيات الكائنة في الجوف إذا شرب ، وينفع من الكلف والآثار التي تسمى العدسية . وأصول الكرنب متى أحرقت وصارت رمادا كانت قوية التجفيف حتى أنه يكتسب من ذلك قوة محرقة ، ولذلك يستعمل مخلوطا مع شحم عتيق في أوجاع الجنبين ونحوها ؛ وذلك أنه يحلل تحليلا قويا . وقال ابن ماسويه : هو حار ، يابس في الأولى ، والنابت في الصيف رديء للمعدة لما فيه من الحرافة . ومتى احتمل من بزره درهمان بعد الجماع أفسد المني ، ولم يكن منه حمل . وطبيخه يخرج حب القرع خاصة مع ماء الشيح والترمس ، ويولد دما عكرا سوداويا . ومتى طبخ باللحم أو الدجاج السمين قلت غائلته . ومتى طلي بمائه المعصور على الأورام البلغمية والتي من الدم الفلغموني الغليظ حللها . وهو مجفف اللسان . والإكثار منه يغثي ؛ نافع من وجع الطحال الوارم والرطوبة والريح ، محلل للبلغم متى تغرغر به مع سكنجبين ، نافع للبهق لا سيما إذا طلي عليه ، ومن حمى الربع والحميات المزمنة والحميات البلغمية الخالصة التي لا صفراء معها . ومتى أكل مع السلق نفع من وجع الأرحام . وخاصته إخراج الرطوبة من الرأس وتجفيف اللسان الثقيل من البلغم . والقنبيط أغلظ وأبطأ في المعدة ، يولد دما عكرا ؛ وأصلح ما يؤكل بلحم سمين أو بدهن لوز . والإكثار منه يضعف البصر . وغذاؤه يسير ؛ ويصلح متى طبخ قبل بالماء والملح ، ثم يطبخ باللحم السمين أو الدجاج المسمنة أو دهن اللوز . وخاصة الكرنب دفع السكتة . وخاصة بزره إفساد المني متى احتملته المرأة بعد طهرها . وقال في « الميامر » : إن بزر الكرنب البري يلطف تلطيفا قويا ويجفف نعما ، ويحلل تحليلا بليغا . وقال في « كتاب ما بال » : إن الكرنب بارد ، ولذلك يستعمل في استطلاق البطن الشديد .