من وهن العضل ووجع الجنب والربو والسعال المزمن ونفث الدم من الصدر والمغس وأوجاع الأرحام .
وإذا خلط وهي في شكل فرزجة واحتمل في الرحم أدر الطمث وأخرج الجنين .
وعصارته تفعل ذلك .
ومتى كان رطبا دق واستعمل في الجراحات ؛ ومتى كان يابسا أنقع في الماء أولا ثم دق ، ويستعمل بعد ذلك للجراحات ، لأنه يضمر ويلزق .
وقد تخرج عصارته وتستعمل بدل الحضض . ومتى دق وطبخ مع اللحم جمعه .
وأما الصغير فإنه مر جدا . إذا دق وهو رطب وتضمد به ألزق الجراحات ونقى القروح المزمنة وأدملها .
ومتى طبخ وشرب طبيخه أسهل مرة صفراء وكيموسا غليظا .
ويهيأ من طبيخه حقنة لعرق النسا ، تسهل وتخفف الوجع .
وعصارته متى خلطت بالعسل جلت ظلمة البصر .
ومتى احتملت في فرزج أدرت الطمث ، وأخرجت الأجنة . ومتى شربت وافقت أوجاع الأرحام والعصب خاصة .
ويستخرج عصارة هذا النبات بعد أن ينقع خمسة أيام وتطبخ إلى أن تصير في قوام العسل .
ج في السابعة من « الأدوية المفردة » في أصل القنطوريون الكبير : إن أصل هذا النبات فيه مذاقات متضادة ، ففي طعمه حدة ، وحرافة ، وقبض مع شيء من حلاوة يسيرة .
وأما فعله فإنه يفعل بالحدة والحرافة أن يدر الطمث ، ويخرج الجنين الميت ، ويفسد الحي ويخرجه . وبالقبض يفعل الأفعال الباردة الأرضية ، وذلك أنه يدمل الجراحات ، وينفع من نفث الدم .
والشربة منه مثقالان ، متى كان الشارب محموما فبالماء ، ومتى كان غير محموم فبالشراب .
وينفع بكيفياته كلها من الهتك ، والفسخ الحادث في العضل ، وضيق النفس ، والسعال العتيق ؛ وذلك لأن هذه علل ليس إنما يحتاج فيها إلى إخراج ما هو في الأعضاء على غير المجرى الطبيعي فقط ، بل يجب مع ذلك أن تقوي الأعضاء أنفسها التي يستخرج ذلك منها .
واستفراغ ما يستفرغ ، ينتفع فيه بالحدة والرحافة إذا لم تكن مفردة وحدها خالصة ، لكن يخالطهما شيء من الحلاوة ؛ وإن لم يكن حلاوة فيخالطها على حال شيء من الحرارة .
وذلك لأن الحدة والحرافة متى كان يخالطها شيء من الجواهر المعتدلة المزاج لم يكن لها حينئذ عنف وسورة . والشيء الحلو هو معتدل المزاج . وأما شدة الأعضاء وتقويتها عند الاستفراغ فيحتاج وينتفع فيه بالقبض .
الحاوي في الطب — صفحة 310
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص٣١٠