فقوته قوة محللة ؛ ولذلك قد صار بعض الناس يطلي منها على ورم الحنجرة مع العسل أو مع الزيت العتيق .
وهي أيضا نافعة من اليرقان الأسود متى استعط بها مع الخل . ومتى استعملت على هذا الوجه في الصداع المعروف بالبيضة أبرأته البتة . فهذه أفعال عصارة الورق .
وأما عصارة أصل النبات فإنها أضعف .
وقوة الأصل تجلو وتلين وتحلل .
وقال في « كتاب أغذيته » في القثاء البستاني : إنه يدر البول كما يفعل البطيخ ، إلا أنه في ذلك دونه ؛ لأنه أقل رطوبة ، ولهذا ليس يسرع إليه الفساد في المعدة كما يسرع إلى البطيخ . وقد يستمرأ به الفرد بعد الفرد من الناس سريعا من أجل موافقته لهم على ما بيّنا أن الشيء الأوفق يستمرأ أجود .
روفس في « كتاب التدبير » : القثاء البستاني بارد ، رطب ، مدر للبول .
أريباسيوس في القثاء البستاني : النضيج منه جوهره ألطف ؛ وأما الذي ليس بنضيج فجوهره أغلظ . وفيه أيضا قوة جلاءة ، مقطعة ؛ ومن أجل ذلك يدر البول ويجلو الأسنان .
وخاصة بزره وأصله لم يوجد فيهما ترطيب ، بل تجفيف يسير .
وأما القثاء البري وهو قثاء الحمار فإن عصارة ثمرته تدر الطمث ، وتفسد الأجنة متى احتملت بصوفة ، وتصلح لأصحاب اليرقان متى استعطوا بها مع اللبن ؛ وعلى هذه الجهة يستعمل - أعني باللبن ؛ فإنها تذهب الصداع الذي يسمى البيضة ، وهو المشتمل على الرأس كله .
وعصارة أصله وورقه أضعف منه . وأما أصله فإنه يجلو ويحلل ويلين . وقشره أكثر تجفيفا .
بولس : عصارة قثاء الحمار حارة في الثالثة ، تدر الطمث ، وتقتل الأجنة لشدة مرارته متى احتمل منه فرزجة .
ومتى لطخت به المنخران مع لبن من داخل فرغ منهما فضولا كثيرة .
ومتى حقن به من أسفل أفرغ خاما ، وربما أفرغ دما .
ابن ماسويه في القثاء والخيار : إنهما باردان رطبان في آخر الثالثة ، وأبردهما الخيار :
وهو يولد بلغما لزجا ؛ يصير منه إلى العروق خلط نيء يكون منه إذا أكثر حميات مزمنة . ولا يدران البول كإدرار البطيخ ، ويفسدان في المعدة سريعا .
ويجب للمكثر منهما أن يستعمل النانخة ، إلا أن تكون معدته ملتهبة .
ومن أصابه الغشي من حرارة فإن شم صالح له بخاصة فيه .
مجهول : قثاء الحمار متى احتمل منه قتل الولد .
سلمويه : عصارة قثاء الحمار في الثانية ؛ تدر الطمث متى احتملت ، وتقتل الولد ، وتجذب
الحاوي في الطب — صفحة 308
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص٣٠٨