صارا يهيجان شهوة الجماع ، وخاصة متى شرب البزر من هذا النبات مع عقيد العنب .
والذي يشهد على أنه لا يسخن في غاية الإسخان وأنه في غاية اللطافة إصعاده ما يصعد من الأخلاط الغليظة اللزجة من الصدر ومن الرئة إذا هو شرب ، ولذعه ما يلقى من أعضاء الجسم .
وأما النفخة التي قلنا : « إنه يولدها » فإنما تتولد منه حين ينهضم في المعدة ؛ وذلك أنه ليس هو نافخا بالفعل ، بل هو نافخ بالقوة .
وهو يطلق البطن إطلاقا معتدلا من طريق أنه يجلو ويحرك فقط ، لا من طريق أنه مسهل كسائر الأدوية المسهلة ، وما يفعله أيضا من شفاء القروح المتآكلة في العلة المعروفة بالأكلة والسرطان وجميع ما يحتاج إلى التجفيف جملة من غير تلذيع ولا حدة .
وهو حقيق بفعله ، إذ كان في مزاجه لطيفا يابسا ، ليس فيه من الحرارة ما يحدث اللذع .
ودهن الأنجرة أشد إطلاقا للبطن من دهن القرطم بحسب قوة الأنجرة على الإطلاق عند القرطم .
وقال فيه في السابعة حين ذكره - وكان قد فسره في الكتاب « القريص » : إن قوته تسخن .
وقال فيه في « كتاب الأغذية » : إنه دقيق لطيف الأجزاء ، وحقيق أن لا يستعمل على طريق الغذاء .
ومتى استعمل في الطعام أعان في إطلاق البطن .
وقال بديغورس : خاصته أن يهيج الباه .
وقال أريباسيوس : قوة ورقه وبزره لطيفة ، محللة من غير إسخان قوي ؛ ولذلك صار يبرئ الخراجات والأورام التي تكون عند الأذن ، ويعين على قذف الرطوبة الغليظة اللزجة المخنقة في الصدر والرئة .
ويحدث نفخة يسيرة بها يهيج الباه ، ولا سيما متى شرب بشراب حلو .
قال ابن ماسويه : حار في آخر الثالثة ، يابس في آخر الثانية . مهيج للجماع متى أكل مع البصل أو مع مخ البيض ، مسهل للبلغم متى شرب منه مقدار درهمين .
وخاصته إسهال البلغم اللزج .
الخوز : هو حار في الثالثة ، وبزره يهيج الباه .
قال ماسرجويه : هو نافع من السرطان متى دق ورقه ووضع عليه .
91 - أباغيون :
قال فيه د : ورقه متى ضمد به حلل الأورام البلغمية .
ويسقى منه درخمي فينفع من الربو ، ويخرج المشيمة والجنين ، ويحدر الطمث .
ويسقى بالشراب للصداع .
ويعلق على النساء اللواتي يعسر ولا دهن ؛ فإذا ولدن ينبغي أن يؤخذ عنهن على المكان .