تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
صارا يهيجان شهوة الجماع ، وخاصة متى شرب البزر من هذا النبات مع عقيد العنب . والذي يشهد على أنه لا يسخن في غاية الإسخان وأنه في غاية اللطافة إصعاده ما يصعد من الأخلاط الغليظة اللزجة من الصدر ومن الرئة إذا هو شرب ، ولذعه ما يلقى من أعضاء الجسم . وأما النفخة التي قلنا : « إنه يولدها » فإنما تتولد منه حين ينهضم في المعدة ؛ وذلك أنه ليس هو نافخا بالفعل ، بل هو نافخ بالقوة . وهو يطلق البطن إطلاقا معتدلا من طريق أنه يجلو ويحرك فقط ، لا من طريق أنه مسهل كسائر الأدوية المسهلة ، وما يفعله أيضا من شفاء القروح المتآكلة في العلة المعروفة بالأكلة والسرطان وجميع ما يحتاج إلى التجفيف جملة من غير تلذيع ولا حدة . وهو حقيق بفعله ، إذ كان في مزاجه لطيفا يابسا ، ليس فيه من الحرارة ما يحدث اللذع . ودهن الأنجرة أشد إطلاقا للبطن من دهن القرطم بحسب قوة الأنجرة على الإطلاق عند القرطم . وقال فيه في السابعة حين ذكره - وكان قد فسره في الكتاب « القريص » : إن قوته تسخن . وقال فيه في « كتاب الأغذية » : إنه دقيق لطيف الأجزاء ، وحقيق أن لا يستعمل على طريق الغذاء . ومتى استعمل في الطعام أعان في إطلاق البطن . وقال بديغورس : خاصته أن يهيج الباه . وقال أريباسيوس : قوة ورقه وبزره لطيفة ، محللة من غير إسخان قوي ؛ ولذلك صار يبرئ الخراجات والأورام التي تكون عند الأذن ، ويعين على قذف الرطوبة الغليظة اللزجة المخنقة في الصدر والرئة . ويحدث نفخة يسيرة بها يهيج الباه ، ولا سيما متى شرب بشراب حلو . قال ابن ماسويه : حار في آخر الثالثة ، يابس في آخر الثانية . مهيج للجماع متى أكل مع البصل أو مع مخ البيض ، مسهل للبلغم متى شرب منه مقدار درهمين . وخاصته إسهال البلغم اللزج . الخوز : هو حار في الثالثة ، وبزره يهيج الباه . قال ماسرجويه : هو نافع من السرطان متى دق ورقه ووضع عليه .

91 - أباغيون :

قال فيه د : ورقه متى ضمد به حلل الأورام البلغمية . ويسقى منه درخمي فينفع من الربو ، ويخرج المشيمة والجنين ، ويحدر الطمث . ويسقى بالشراب للصداع . ويعلق على النساء اللواتي يعسر ولا دهن ؛ فإذا ولدن ينبغي أن يؤخذ عنهن على المكان .
الحاوي في الطب — صفحة 30 | محمد بن زكريا الرازي / هيثم خليفة الطعيمي