تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨

باب الصاد

515 - صنوبر :

د : إن ثمرته متى شربت مع بزر القثاء بالطلاء أدر البول ، ونفع من قرحة الكلى والمثانة ، وإذا شرب بعصارة رجلة سكن لذع المعدة ، ويفيد البدن الضعيف قوة ؛ ويقمع فساد الرطوبات التي في البدن ؛ وإذا أخذت ثمرة الصنوبر بغلفها من شجرتها ، ورضت كما هي رطبة ، وطبخت بطلاء ، وأخذ من طبيخها أربع أواق ونصف كل يوم وافقت السعال المزمن وقرحة الرئة . وقشور الصنوبر بورقه متى شرب كما ذكرنا في التنوب نفع من وجع الكبد . ومتى أنقع حب الصنوبر بشراب حلو وطبخ وشرب كان موافقا جدا للقروح التي في الرئة ، نافعا لها . قال ج : في السادسة في « الراتينج » : إنه يدمل القروح التي في الأبدان ويهيج يبقر « 1 » معه القروح التي في الأبدان الناعمة . وقال في السابعة : حب الصنوبر الكبار إذا كانت طرية ففيها مرارة يسيرة ، ولذلك صارت نافعة لمن به قيح مجتمع في رئته أو في صدره ولسائر من يحتاج إلى إصعاد شيء محتقن إلى صدره أو رئته وقذفه بالسعال بسهولة . وهو على سبيل الغذاء عسر الانهضام ، يغذو البدن غذاء قويا ، وعلى سبيل الدواء من شأنه أن يغري ويملس الخشونة ، وخاصة إذا نقع في الماء حتى ينسلخ منه جميع ما فيه من الحدة والحرافة ؛ فإن الذي يبقى منه بعد ذلك يكون في غاية البعد عن اللذع وفي غاية التغرية واللحوج ؛ وهو في وسط بين الحرارة والبرودة ، ممزوج من جوهر مائي وجوهر أرضي ؛ والهواء فيه قليل جدا . وقال في الثامنة : في لحاء شجرة الصنوبر من قوة القبض ما يبلغ أن يشفي السحج إذا وضع عليه كالضماد شفاء لا غاية ؛ وإذا شرب احتبس البطن وأدمل حرق الماء الحار . وكذلك لحاء النوع المسمى « قوفا » إلا أن قوته أقل من قوة هذا . وأما ورق هاتين الشجرتين فمن طريق أنه رطب أمن لحائهما ، فيه قوة تدمل موضع الضرب . وأما الصنوبر الكبار فقوة ورقه ولحائه وإن كان يشبه قوة هاتين اللتين ذكرنا فإنه أقوى ؛ حتى أنه لا يمكن أن يفعل واحدة من تلك الأفعال التي ذكرنا فعلا حسنا ، بل فيه لذع مؤذ .
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ، ولعله : « ويبقر » .