تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
الشراب الريحاني كثيرا ، إلا أنها تسهل البطن أكثر من سائر الخمور ، ويستحيل سريعا إلى المرار ، ويتولد عنها نفخ أكثر من سائر الخمور الرقيقة ، وأكثر غلظا ، إلا أن نفختها أيضا ليست مما تضر بالأمعاء السفلى ، لأن رياحه على حال ألطف من سائر نفخ الأشياء غير الشراب . قال : والشراب الحوصي أحسن الخمور كلها ، وأولى أن تسمى خمرا . والمائي أقوى الخمور في إدرار البول وأقلها خمرية . والشراب الحلو يعطش ، والمائي أكثرها إدرارا للبول ، والحلو لا يدر البول . والشراب الأسود الغليظ المركب طعمه بين الحلو والقابض رديء ، لأنه يبطئ نفوذه ، وهو نافخ ، مركب من طعمين متضادين ، يتمانعان بالفعل . والعفص جيد للاختلاف الكثير الخراطة وذرب البول . والصرف يضر بالرأس وينفع الأمعاء . والممزوج جدا لا يضر بالرأس ولا ينفع الأمعاء بل يضرها ويرخيها وينفخها ، والصرف يقويها بقبضه ويسخنها ويحلل النفخ منها . وقال ج : في السابعة من « الأدوية المفردة » : إن الشراب في الثانية من الإسخان ، وما كان منها أعتق جدا فهو في الثانية ؛ وعصير العنب في الأولى . ابن ماسويه : العتيق جدا يضر بالبصر . والزبيب المعسل يستأصل البلغم ، جيد للمعدة الرطبة . والمتخذ من الفانيذ والسكر جيد لمن في صدره علة وفي مثانته . لي : الشيخ يحتاج إلى إدمانه ولا يحتاج إلى الإكثار منه . ج : في قوى النفس : الشراب ينفع الشيوخ ، لأن أبدانهم باردة قليلة الدم ، فهو يسخنهم باعتدال ، ويزيد في دمائهم . وأما من هو في سن النماء فإنه يلهيهم ويخرجهم إلى حركات مفرطة جنونية . فلاطن : لا يجب من طلب الولد أن يشرب ليلته تلك ولا المرأة . ج : الشراب إنما يمنع منه القضاة والمدبرون ، لأنه متى ملأ البدن بخارات حارة وخاصة الرأس قوى النفس الشهوانية والعصبية تقوية شديدة ، وجعل النفس الفكرية مسرعة إلى القضاء والصريمة . السابعة من « حيلة البرء » ، قال : الشراب القوي يضر بالأبدان المنهوكة وبالناقهين ؛ وأما الذي ليس بقوي ولا يحتمل مزاجا كثيرا وله مع ذلك قبض فمن أنفع الأشياء لهم . وذلك أنه قد يسلم من مضار الماء ولم يبلغ أن يسخن إسخان الشراب القوي . والشراب الحديث أضعف وأعسر هضمه « 1 » وأكثر فضولا ، والعتيق بالضد .
هامش
( 1 ) كذا ، ولعله : هضمة .