باب الشين
487 - شراب :
ج : في المقالة الأولى من « حفظ الصحة » : الشراب يعدل الفضول التي من جنس المرار ويستفرغها ، ويدفع اليبس عن الأعضاء الأصلية ، ويذهب ما ينال الجسم من يبس التعب المفرط ؛ وذلك أنه يرطب كلما أفرط عليه اليبس من الأعضاء ، ويعدوه ، ويكسر من حدة الخلط الذي من جنس المرار ، ويستفرغه بالعرق والبول .
الرابعة ، النبيذ ؛ الطبري : والغلظية يجتمع في العروق امتلاء وأخلاطا نية كثيرة رديئة .
د : أما الأشربة العتيقة فإنها تضر بالأعصاب والحواس إلا أنها لذيذة الطعم ؛ ويمنع منها إذا كان بعض الأعضاء عليلا . وأما في وقت الصحة فقد يشرب منه القليل ولا يضر .
وأما الحديث فإنه نافخ ، عسر الهضم ، يرى أحلاما رديئة ، ويدر البول .
وأما المتوسط فإنه بريء من عيوبها ؛ ولذلك يجب أن يختار شربه في وقت الصحة والمرض .
والأسود قابض ، غليظ ، كثير الغذاء ، جيد لمن به إسهال .
والأبيض الرقيق يدر البول ، جيد للحرقة في المثانة والكلى .
وأما الذي يلقى فيه بعض الأدوية فإنه يجيء طبع ذلك العقار .
والشرب الحلو الحديث يرفع بخارا كثيرا إلى الرأس ، ويسكر سريعا ، وينفخ البطن ؛ وهو رديء للمعدة .
وأما العتيق جدا فإنه جيد للغشي وهضم الغذاء ، رديء للمثانة وغشاوة البصر ؛ ولا يجب أن يستكثر من شربه .
والحلو الغليظ يزيد في اللحم ، ويحسن اللون غير أنه موافق في الهضم .
وأما البالغ القبض فإنه يدفع السيلانات عن المعدة ، ومضرته للرأس يسيرة .
وأما اللبن القليل الخمرية فمضرته للعصب قليلة ، لينة .
وأما الطيب الرائحة إذا كان مع ذلك لينا يمكن أن يشرب منه مقدار كثير ، ولا يسكر ؛ فإنه يعرض عنه خمار طويل المدة .
وأما الذي يتخذ بماء البحر فنافع ، مسهل للبطن ، رديء للعصب .
والشراب كله بالجملة إذا كان خالصا لا يخالطه شيء وفيه قبض فإنه يسرع الذهاب في الجسم ، ويسخن ، ويقوي المعدة والشهوة ، ويغذو البدن . ويزيد في القوة ، ويحسن اللون ،