باب الذال
353 - ذراريح :
قال د : هي كلها بالجملة معفنة ، مسخنة ، مقرحة ، تدخل في الأدوية الموافقة للأورام السرطانية ، وتبرىء الجرب المتقرح والقوابي الردية ، وتدر الطمث متى خلطت بالفرزجات ، ومتى خلطت ببعض الأدوية المدرة للبول نفعت من الحبن لكثرة ما تدر من البول .
وقد زعم بعض الناس أن أجنحتها وأرجلها بادزهر لأبدانها إذا شربت .
وقال ج إني قد جربت الذراريح تجربة ليست بيسيرة في علاج الأظفار البرصة فوجدتها متى وضعت عليها مع قيروطي كانت نافعة لها ، أو مع مرهم قلعتها حتى يسقط الظفر كله ؛ وقد يخلط في أدوية الجرب وتقشر الجلد ومع أدوية أخرى شأنها أن تعفن ؛ ومع أدوية قلع الثآليل المعروفة بالمسامير .
وكان رجل من الأطباء يلقي منها شيئا يسيرا في الأدوية المدرة للبول .
ووجدت في المقالة المنسوبة إلى جالينوس في السموم : أنه حار مفرط الحر ، يذهب الجرب والبرص إذا طلي به ، ويقتل إذا شرب .
وقال في الثالثة من « المفردة » : إن قوة الذراريح شديدة جدا في إدرار البول وتنقية الجسم به ، وإنما تقرح المثانة ، لأنها تميل المادة إليها ، لكن إذا كان مقداره يسيرا قوي على إدرار البول بقوة قوية ؛ ويذرق بالأدوية التي تخلط به لنفع المثانة ، ولا يمكن أن يحدث هو بنفسه تآكلا في المثانة لقلته ولأن الأدوية حجاب له .
لي : إن الذراريح ليست إنما تقرح المثانة بأنها تميل إليها مواد البدن ، ولو كان كذلك لوجب ألا تفعل ذلك فيمن نجد الأخلاط فيه جيدة ، لكنه معفن ، وهو يدر البول بسرعة إلى المثانة ثم يعفن هناك ؛ ولو كانت النورة والزرنيخ تسبق إلى المثانة لكانت تعفن كذلك المثانة ، لكنها لغلظها تعفن المعى . وفي قول ج : إنه لقلة مقداره لا يتهيأ له أن يعفن ، دليل على صحة قولنا .
وقال في الرابعة : إن الذراريح متى خلطت منها قليلا بالأدوية مع ما لا يضر بالمثانة ينقي الكليتين .
قال ابن ماسويه : إذا دقت الذراريح وجعلت مع الشمع والدهن على النقط البيض في الأظفار أذهبها . وإن اكتحل بها أذهب الظفرة .