وأصله طويل ، حاد الطرف ، مالح الطعم ، وينبت في البساتين وفي السواحل ، وقوة زهره وورقه قاتلة للكلاب والبغال والحمير وعامة المواشي . وإذا شربا بالشراب خلصا الناس من نهش ذوات السموم ؛ وخاصة متى خلطا بالسذاب .
وأما الضأن والمعز فإن شربت من ماء قد استنقع فيه هذا النبات قتلها .
وقال بولس في السابعة الدفلى متى وضع من خارج ضمادا فقوته محللة ؛ وإذا شرب قتل .
352 - دردى الخمر :
اسمه باليونانية « طورطس » .
قال د في الخامسة : الخمر المختار من درديها ما كان منها من عتيقها ومن البلاد التي يقال لها أنطاليا ، فإن لم تقدر على هذا فاختر ما يشبهها .
فأما دردى الخل فشديد القوة جدا ؛ ويحرق مثل ما يحرق دردى الخمر بعد أن يجفف نعما ، وينبغي أن يحرق دردى الخمر كما يحرق زبد البحر بعد أن يجفف تجفيفا بالغا ، ومن الناس من يأخذه ويصيره في إناء فخار جديد ، ويلهب تحته نارا قوية ويدعها عليها إلى أن يصل عملها إلى باطنه . ومنهم من يكتله ويطمره في الجمر ويدعه إلى أن تأخذ النار فيه كله .
وأمارة جودة احتراقه استحالة لونه إلى البياض أو إلى لون الهواء ، وأن يكون متى قرب من اللسان فكأنه يلهبه لشدة إحراقه .
وقوة هذا الدردى المحرق قوة محرقة شديدة الإحراق جدا ، تجلو ، وتقلع اللحم الزائد في القروح ، وتقبض وتعفن تعفينا شديدا ، وتجفف وتسخن ، إلا أنه يجب أنه تستعمل الدردى ما دام طريا فإن قوته تنحل وشيكا ، ولذلك يجب أن يحرق مغطى ولا يترك مكشوفا بل مصونا ملفوفا .
وهو يغسل كما يفعل بالتوتياء ، ويستعمل في أدوية العين كالتوتياء ، ويجلو آثار الدمامل والقروح العارضة فيها ، ويذهب بغشاوة العين .
وأما الدردى الذي لم يحرق فإنه يضمر التهبج وحده أو مع الآس غضا ويقبض الأورام البلغمية . وإذا ضمد به مع الآس البطن والمعدة شدهما ، ومنع عنهما سيلان الرطوبات .
ومتى ضمد على أسفل البطن ، وعلى القروح قطع نزف الدم والطمث الدائم . وقد يحلل الخراجات غير المتقرحة والأورام ، ويسكن أورام الثدي .
وأما الدردى المحرق فإنه إذا خلط بالراتينج قلع برص الأظفار ، وإذا خلط بعلك الأنباط مع دهن شجرة المصطكي ودهن به الشعر وترك ليلة حمره .
قال بولس في السابعة : دردى الشراب غير المحرق مركب القوى ، ويجفف تجفيفا شديدا ، ويفش ويقبض ، وقبضه على قدر نوع الشراب الذي كان منه ، ويفش البثر ، ويسكن الثدي الذي يدر لبنه شديدا ، ويطفئ حرارته ؛ ويستعمل في العلل الرطبة السيالة .