المرارة ؛ وإذا قشر كان لونه إلى لون الدم ما هو أو لون الفرفير . ومنه نوع آخر خشبي ، ليست له رائحة ، وهو دون الأول .
وأما قوة الدارشيشعان فمسخنة مع قبض ، ولذلك يوافق قروح الفم إذا طبخ بشراب وتمضمض به ، وينفع القروح الوسخة التي في الفم ، والقروح الخبيثة التي تسري في الجسم إذا سكب عليها ، ويذهب نتن الأنف ، ويحدر الأجنة إذا وقع في الفرزجات .
وطبيخه إذا شرب يعقل البطن ، يقطع نفث الدم ، وينفع من عسر البول والنفخ .
وقال بولس في السابعة : إن الدار شيشعان لا تشبه أجزاؤه بعضها بعضا ، وذلك أنه حار ، لطيف ، قابض ، ولهذين الأمرين صار يجفف ، وينفع جدا من النزلات والعفونات والمواد المتجلبة .
350 - دارصيني :
اسمه باليونانية « مولوسون » .
قال ج في السابعة من « المفردة » : الدارصيني في غاية اللطاقة ، ولكنه ليس في غاية الحرارة ، بل هو منها في الدرجة الثالثة ؛ وليس في الأدوية المسخنة شيء آخر يجفف كتجفيفه من أجل لطافة جوهره .
فأما ذلك الذي يسمى « قساموس » فإنه كالدارصيني الضعيف ، وقد يسميه آخرون « الدارصيني الكذاب » .
وقال د في المقالة الأولى : أصناف الدارصيني كثيرة ، فمنه صنف يسمى « مولوسون » لأن فيما بينه وبين السليخة التي يقال لها « موسوليطس » مشاكلة يسيرة .
ومنه صنف ثان جبلي ، وهو غليظ ، قصير جدا ، ياقوتي اللون .
ومنه صنف ثالث أسود أملس ، متشظ ، ليس بكثير العقد .
ومنه صنف رابع أبيض ، رخو ، حسن النبات ، له أصل هش الانفراك ، كبير .
ومنه صنف خامس رائحته شبيهة برائحة السليخة ، ساطع الرائحة ، ياقوتي اللون ، قشره شبيه بقشر السليخة الحمراء ، صلب تحت المجسة ، ليس بمتشظ جدا ، غليظ الأصل .
وأما الصنف المعروف بالقرفة فهو دارصيني خشبي ، ويشبه الدارصيني في أصله وكثرة عقده ، إلا أن طيب رائحته أقل من طيب رائحة الدارصيني . ومن الناس من يزعم أن القرفة هي جنس آخر غير الدارصيني ، وأنها من طبيعة أخرى غير طبيعته .
وأجود الدارصيني الحديث الأسود اللون الذي يضرب إلى الرمادية والحمرة ، عيدانه دقاق ؛ ملس ، وأغصانه قريبة بعضها من بعض ، طيبة الرائحة جدا .
وأبلغ محنته طيب رائحته ، وقد يوجد في بعضه مع طيب رائحته شيء من رائحة السذاب ورائحة القردمانا فيه حرافة ولذع للسان وشيء من ملوحة مع حرارة ، وإذا حك لا يتفتت سريعا ، وإذا كسر كان الذي في ما بين أغصانه شبيها بالتراب ، دقيقا وإذا أردت محنته