والذي يسيل بزره ويسمى « السيال » فليس يؤكل بل هو كالدواء .
والأسود البزر شديد البرد .
والمستطيل البزر يخدر ؛ ومنه يصنع الأفيون .
والمقرن ينقي ويقطع حتى أن طبيخه نافع من وجع الكبد . وورقه وزهره ينقيان القروح الوسخة جدا وينزعان أثر الكي .
وأما الأرميلي ، ويسمى الزبدي أيضا ، فإن بزره يسهل الخام ويشفي من البلغم .
وقال ابن ماسويه : إن الأسود بارد في وسط الدرجة الرابعة ، يابس في آخرها ؛ وطبيخ الأبيض منه إذا نطل على الرأس نوم نوما معتدلا متى لم يفرط في صبه ، ومتى أفرط فيه أسبت . وهو عسر الانهضام ، يسير الغذاء ، نافع من السعال العارض من الرطوبة الحارة المنحدرة من الرأس لدفعه إياها ، ولا سيما متى اتخذ منه شراب بماء المطر للعفوصة التي في ماء المطر .
وقال ج في الثالثة من « الميامر » : إن الأفيون متى شرب وحده من غير أن يخلط بالجندباستر أورث بطلان الهضم أو نقصانه جدا .
وقال في « حيلة البرء » في المقالة الثالثة عشرة في ذكر تسكين الوجع : إن الأفيون والبنج وجميع الأدوية المخدرة تبرد وتجفف .
الخوز في « شوسماهي » : إن الأفيون لفرط برده يشنج ويقتل .
وقال « حكيم بن حنين عن جالينوس : إنه متى ديف بلبن امرأة وقطر في العين سكن الوجع الشديد .
وأصبت في « كتاب السموم » المنسوب إلى ج : أنه بارد ، يابس نافع من انطلاق البطن وقروح المعى . الشرب له منه من دانق إلى دانقين ؛ والمقدار القاتل درهمان .
وقال في « الترياق إلى قيصر » : إن الأفيون متى سقي شفي من الصداع المزمن وكانت به النجاة من الموت بإذن اللّه . ومتى سقيته من قد انحلت قوته من السهر أبرأته ؛ وذلك أنه ينيمه فترجع قوته .
وأصبت لابن ماسويه : أن الأفيون يدبغ المعدة ويمسك الاختلاف ، وهو في الرابعة من البرودة ، وفي الثانية من اليبس . قال : ويجمد الدم .
لي : يبحث عن هذا .
وأصبت في « شوسماهي » للخوز : إن الأفيون يخدر ويسكن سكرا شديدا جدا .
وقال في الثانية من « حيلة البرء » : إن الأفيون والبنج واليبروح تجفف القروح .
لي : وهي للّحم الصحيح أشد تجفيفا .
الحاوي في الطب — صفحة 139
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص١٣٩