تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
والذي يسيل بزره ويسمى « السيال » فليس يؤكل بل هو كالدواء . والأسود البزر شديد البرد . والمستطيل البزر يخدر ؛ ومنه يصنع الأفيون . والمقرن ينقي ويقطع حتى أن طبيخه نافع من وجع الكبد . وورقه وزهره ينقيان القروح الوسخة جدا وينزعان أثر الكي . وأما الأرميلي ، ويسمى الزبدي أيضا ، فإن بزره يسهل الخام ويشفي من البلغم . وقال ابن ماسويه : إن الأسود بارد في وسط الدرجة الرابعة ، يابس في آخرها ؛ وطبيخ الأبيض منه إذا نطل على الرأس نوم نوما معتدلا متى لم يفرط في صبه ، ومتى أفرط فيه أسبت . وهو عسر الانهضام ، يسير الغذاء ، نافع من السعال العارض من الرطوبة الحارة المنحدرة من الرأس لدفعه إياها ، ولا سيما متى اتخذ منه شراب بماء المطر للعفوصة التي في ماء المطر . وقال ج في الثالثة من « الميامر » : إن الأفيون متى شرب وحده من غير أن يخلط بالجندباستر أورث بطلان الهضم أو نقصانه جدا . وقال في « حيلة البرء » في المقالة الثالثة عشرة في ذكر تسكين الوجع : إن الأفيون والبنج وجميع الأدوية المخدرة تبرد وتجفف . الخوز في « شوسماهي » : إن الأفيون لفرط برده يشنج ويقتل . وقال « حكيم بن حنين عن جالينوس : إنه متى ديف بلبن امرأة وقطر في العين سكن الوجع الشديد . وأصبت في « كتاب السموم » المنسوب إلى ج : أنه بارد ، يابس نافع من انطلاق البطن وقروح المعى . الشرب له منه من دانق إلى دانقين ؛ والمقدار القاتل درهمان . وقال في « الترياق إلى قيصر » : إن الأفيون متى سقي شفي من الصداع المزمن وكانت به النجاة من الموت بإذن اللّه . ومتى سقيته من قد انحلت قوته من السهر أبرأته ؛ وذلك أنه ينيمه فترجع قوته . وأصبت لابن ماسويه : أن الأفيون يدبغ المعدة ويمسك الاختلاف ، وهو في الرابعة من البرودة ، وفي الثانية من اليبس . قال : ويجمد الدم . لي : يبحث عن هذا . وأصبت في « شوسماهي » للخوز : إن الأفيون يخدر ويسكن سكرا شديدا جدا . وقال في الثانية من « حيلة البرء » : إن الأفيون والبنج واليبروح تجفف القروح . لي : وهي للّحم الصحيح أشد تجفيفا .