ميفختج ، وليحذر من يريد الإبقاء على صوته القابض والمالح والحامض والحريف والخشن وينفع منه الإحساء باللبن من دقيق سميذ ولوز حلو ومر إذا جعل لعوقا بالعسل أو قضبان الكرم مشوية في الرماد ، والأكارع نافعة جدا ، والحلبة والزبيب والصمغ والكثيرا وأكل السمك والدجاج مشوية بلا ملح حارة ورب السوس والحمام وتمريخ الصدر والعنق بأدهان مفترة ولا يسهر ولا يكثر الباه ، قال : وأكل الفجل بعسل ينجو البحوحة الكائنة من كثرة الصياح في ساعة .
دواء جيد : كثيرا جزء خشخاش أبيض ربع جزء لوز حلو نصف جزء رب السوس ربع جزء اعجنه بلعاب البزرقطونا واجعله حبا واستعمله للحلق الخشن القشف الحار الملتهب فإنه بالغ بمثله سكرا طبرزدا وجلابا .
آخر : طين أرميني جزء ورد أحمر خمسة أجزاء رب السوس نصف جزء سكر طبرزد نصف جزء اعجنه وحسه ، هذا يصلح للحلوق الهايجة من الدم الحارة الرطبة التي فيها ورم .
ولورم اللهاة يستعمل الجلاب
آخر : يدق الزنجبيل المربى حتى يصير كالمخ ثم يلقى عليه نصفه دارفلفل كالكحل وربعه زعفرانا ومثل الجميع نشا ويسحق بماء سكر طبرزد محلول أو بعسل وهو جيد للحلوق الرطبة الكثيرة البلغم ، وإذا رأيت الحلق يابسا قشفا مع حرارة فاسقه لعاب بزرقطونا بجلاب كثيرة وليأكل دجاجة سمينة اسفيدباجة أو حسا كعك يهيأ بلبن ودهن ورد .
ج : الميعة تنفع من البحوحة نفعا عجيبا ، المر متى وضع منه قدر باقلاة تحت اللسان ويبلع ما ينحل منه أولا فأولا فإنه يلين قصبة الرئة ويصفي الصوت ، الميعة السائلة جيدة لبحوحة الصوت وانقطاعه ، قضبان الكرم التي إذا مضغت ومص ماؤها أصلحت الصوت المنقطع ، الكراث النبطي إذا أكل نقى قصبة الرئة .
د : الثوم إذا أكل نيا أو مشويا أو مطبوخا صفى الحلق ، الخردل إن دق وضرب بماء العسل وتغرغر به أذهب الخشونة المزمنة العارضة من قصبة الرئة ، الحلتيت متى أذيب بالماء ويجرع صفي الصوت الذي عرضت له البحوحة من ضربة .
ابن ماسويه : لحم الدجاج يصفي الصوت ، الصوت يبح إما لابتلال الحنجرة وإما لحادثة حدثت فأبطلت فعل العضل الذي بها يكون به فعل القرع ويبقى النفخ على حالها ، والآلة التي يكون بها القرع هو العضل والعصب الذي يضم الحنجرة لأن القرع إنما يكون بانضغاط الريح في الحنجرة ، ثم فرق لأي شيء هو بالتدبير المتقدم لها يوجب حدوث رطوبة في المواضع أم لا .
« المسائل الطبيعية » : السهر يبح الصوت ، والصياح بعد الأكل يفسد الصوت ، الكراث والثوم إذا طبخا يصفيان الصوت ويذهبان البح .