بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
فيما يحدث بالصوت وما يصلح خشونة قصبة الرئة وفي بحوحة الصوت
المقالة الأولى من كتاب « الأعضاء الآلمة » : قال : كان رجل يعالج بالحديد في أيام الشتاء فبرد منه العصب الراجع إلى فوق فانقطع صوته فداوينا هذا العصب بما يسخنه فرجع صوته ، وكثيرا مّا ينقطع هذا العصب في علاج الخنازير فيذهب نصف الصوت إذا قطع من جانب .
الرابعة « 1 » : الصوت يبطل أو يضعف عند آفة تحل بالعصب الذي يأتي عضل الحنجرة ، أو عند نزلة تلي الحلق والحنجرة ، أو عند الصياح الشديد أو عند الورم الحار يحدث أولا فإن هذا يورم هذه الأعضاء ، أو عند انقطاع مادة كالحال في ضيق النفس ، أو فالج في آلات النفس أو جراحات الصدر .
السابعة من « الميامر » : قال : انقطاع الصوت ربما كان من أجل النوازل التي تنزل من الرأس إذا طال مكثها ، وربما كانت لاحتباس مدة في فضاء الصدر أو لقرحة في الرئة أو لصياح .
البحوحة « 2 » : بحوحة الصوت تكون من هذه الأسباب بأعيانها وتكون أيضا من استنشاق هواء بارد ، وانقطاع الصوت وبحوحته من جنس واحد ، والفرق بينهما في القلة والكثرة ، وذلك أن انقطاع الصوت يكون إذا كانت آلات الصوت قد ابتلت واستنقعت بالرطوبة ابتلالا شديدا واستنقاعا يعسر انحلاله ، والبحوحة إنما تكون إذا كانت هذه الآلات قد ترطبت قليلا ، فأما الكائن من الصوت العظيم الحاد فإنه يحدث لداخل قصبة الرئة والحنجرة تورما ، وكما
هامش
( 1 ) أي المقالة الرابعة من كتاب تعرف علل الأعضاء الباطنة ويعرف أيضا بالمواضع الألمة لجالينوس وهو الكتاب يشتمل على ست مقالات وغرضه فيه أن يصف دلائل يستدل بها على أحوال الأعضاء الباطنة إذا حدثت بها الأمراض وعلى تلك الأمراض التي تحدث فيها أي الأمراض هي ووصف في المقالة الأولى وبعض الثانية منه السبل العامية التي تتعرف بها الأمراض ومواضعها وكشف في المقالة الثانية خطأ أرخيجانس في الطرق التي سلكها في طلب هذا الغرض ثم أخذ في باقي المقالة الثانية وفي المقالات الأربعة التالية لها في ذكر الأعضاء الباطنة وأمراضها عضوا عضوا وابتدأ من الدماغ وهلم جرا على الولاء يصف الدلائل التي يستدل بها على واحد واحد منها إذا اعتل كيف تتعرف علته إلى أن انتهى إلى أقصاها - العيون 1 / 92 .
( 2 ) البحوحة هي انقطاع الصوت ، فهما من جنس واحد بفرق يسير كما سيجيء بعد مفصلا .