وترك حتى يحترق ثم يسحق ويطلى على اللثة بماء لسان الحمل والتمضمض بالخل .
وأبلغ ما يعالج به القروح في اللثة : الحضض بعسل يطلى عليها أو بالسعتر المحرق والبورق والشعير محرقة كلها يخلط رمادها بعسل وكذلك الأبهل .
قال : ومما ينبت لحم اللثة ويزيد فيها : الكندر والزراوند المدحرج ودم الأخوين والإيرسا ودقيق الكرسنة وخل العنصل والعسل .
سنون ينبت اللحم : يؤخذ من دقيق الكرسنة ستة عشر درهما فيعجن بعسل ويعمل منه قرصة وتوضع على خزف جديد وتوضع على جمر حتى يقارب الاحتراق ، أو يخبز في تنور ثم يسحق ويخلط معه دم الأخوين أربعة دراهم ومن الكندر الذكر مثله ومن الإيرسا والزراوند المدحرج من كل واحد درهمان يسحق ويستن بها ويتمضمض قبله بخل العنصل وتدلك اللثة بعدها بعسل .
قال : ومن أحمد ما يعالج به اللثة والأسنان : الدلك بالعسل ، وذاك أنه قد جمع مع التنقية « 1 » والجلاء بها وصقلها إلى أن ينبت لحم اللثة وهو أنفع ما عولج به وأسهله استعمالا .
وقد ظن قوم أنه يرخي اللثة لحلاوة ولم يعلموا أنه لا يرخيها من الحلاوات إلا ما كان في طباعه رطبا والعسل يابس ، وإنما ترخى الحلاوات إذا كانت مفردة لإحراقه معها كما مع العسل ، أو قبض كما مع المر ولا جلاء ، فإذا كان كذلك فهو يرخي لا محالة ويعرف يبس العسل ويجلو أوساخ الأسنان ، وإن سخن الطبرزد منه وخلط بالعسل جلا الأسنان وقبضها ونقى اللثة وشدها .
من كتاب عيسى بن ماسه « 2 » في تدبير السنة ، قال : السواك يجفف اللسان ويطيب النكهة وينقي الدماغ ويلطف الحواس ويجلو الأسنان ويشد اللثة ، وينبغي أن يستاك كل أحد بما يوافقه ، ومما ينفع المحرور قضبان الخلاف ، والذين لثتهم ضعيفة قضبان الطرفاء ، ويغمس المسواك في الماورد ، ويستن بالصندل الأحمر والكبابة من كل واحد جزء رماد القصب نصف جزء زبد البحر نصف جزء عاقرقرحا وميويزج من كل واحد سدس جزء وفتات العود ثلثا جزء فإنه نافع .
الساهر ؛ ولي : فيه إصلاح ، سنون جيد للحرارة في الفم والرخاوة فيه : يؤخذ صندل وبزر الورد وتمر الطرفاء وسماق وجلنار وملح أندراني ومسك وكافور ويسوك بمسواك خلاف إن شاء اللّه ويزاد فيه طباشير .
هامش
( 1 ) كذا في نسخة ، ولعل الواو زائدة .
( 2 ) وقع في نسخة : ماسويه ، وما أثبتناه هو من نسخة أخرى ، وعيسى بن ماسه من الأطباء الفضلاء في وقته ، وكان أحد المتميزين من أرباب هذه الصناعة وله طريقة حسنة في علاج المرضى ولعيسى بن ماسه من الكتب ، كتاب قوى الأغذية ، كتاب من لا يحضره طبيب مسائل في النسل والذرية ، كتاب الرؤيا يخبر فيه بالسبب الذي امتنع به من معالجة الحوامل ، وغير ذلك - العيون 1 / 184 .