ثلاثة دراهم قاقلة أربعة دراهم زرنباد ستة عشر درهما جلنار أربعة دراهم يجمع الجميع بعد السحق - إن شاء اللّه .
من « كتاب حنين » في إصلاح اللثة واللسان ، قال : ينبغي لمن يريد أن تدوم سلامة أسنانه أن يحذر فساد الطعام في معدته والإلحاح على القيء وخاصة إن كان ما يقيء حامضا فإن ذلك مفسد للأسنان ، وإن تقيأ فليغتسل الأسنان واللثة بعد ذلك بما يدفع ذلك الضرر واجتناب إدمان مضغ الأشياء العلكة واليابسة فإن هذه ربما كسرتها ، وربما أذهبت أصولها ، ويحذر عليها الشيء المفرط البرودة وخاصة بعقب تناول الطعام الحار ، ويحذر عليها أيضا الأطعمة السريعة العفونة مثل الألبان والأجبان والمالح والصحناء وإن أكل أحسن غسلها منه ويحذر ما يبقى بينها فيها من الطعام فإنه يكون سببا للعفونة فإن تجنب هذه تديم سلامتها إذا كانت جيدة من الأصل ، فإن أحببت الاستظهار استعمل السنونات .
قال : أجود السنونات ما جفف تجفيفا متوسطا ولم يسخن ولم يبرد لأن التجفيف موافق للأسنان المتآكلة طباعها له وكذلك اللثة فإنما يحتاج إلى التجفيف دائما ، فأما الإسخان والتبريد فلا يحتاج الأسنان إليه إلا عند خروجها من طباعها ، فمتى دامت على حال صحتها فالسنون لا ينبغي أن يكون مسخنا ولا مبردا فإذا زالت زيد في إسخانها أو تبريدها بقدر ما يحتاج إليه ، وإن كان في اللثة فضل رطوبة فزد في السنون ما يحلل ، ومتى كان قد نال الأسنان برد من طعام بارد فاستعمل الأدوية مثل الصعتر والسذاب في المضغ والسنون .
للأسنان التي قد بردت : يؤخذ من الأبهل وقشور أصل الكبر والعاقرقرحا بالسوية فيدلك بها الأسنان ، ومتى أردت إنبات اللحم في اللثة فاطرح في السنون إيرسا ودقيق الكرسنة والشعيرة ونحوها فإن هذه تنبت لحم اللثة ، ومتى كانت مائلة إلى الحمرة والرطوبة فاستعمل القوابض كالجلنار والعفص والشب والأمياه الباردة والقابضة .
للثة في أول فسادها : الدلك الخفيف بالفلدفيون ، وإذا كثر الدم فيها فالتحليل ، والدلك بعد التحليل بالقوابض الباردة كالورد وبزره والكافور والصندل لئلا ترم ، وإذا كانت فاسدة فيكوى ما فسد منها حتى يسعط « 1 » ثم يعالج بعد ذلك بما ينبت اللحم حتى يلتئم اللثة ويرجع - إن شاء اللّه . وقد رأيت من سقط فكه السفلاني كله بتة وما أسرع ما تبدر إليه العفونة ، والنواصير إذا كانت مدة تحت الضرس ولم تبادر يقلع ذلك . فكثيرا ما يثقب اللحى حتى يصير للناصور رأس من الذقن بحذاء تلك السن التي المدة تحتها وبرأ هذا الناصور بقلع تلك السن أولا ثم عالجها بالدواء الحاء والسمن بعده ، وإذا فسد الفك فليس له إلا السمن حتى يسقط أو ينقلع منه ما انقلع من الطعام ، وإذا كان الفساد فوق فإنه يقلع منه عظام فقط لأنه لا يمكن أن يفسد اللحى الأعلى كله إلا في صعوبة شديدة فيبرأ حينئذ من عظام الخد .
هامش
( 1 ) كذا في نسخة ، ولعله : يسقط .