تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
وقد يعرض للثة أن ينقص لحمها ، ومما ينبت لحمها : الكندر الذكر ودم الأخوين والإيرسا والكرسنة والعسل . سنون ينبت لحم اللثة : دقيق الكرسنة عشرة دراهم يعجن بعسل ويجعل قرصة وتوضع على خزفة جديدة على الجمر حتى يمكن أن يسحق ويشارف الاحتراق ، أو يخبز في تنور ، أو يوضع على آجرة فيه ثم يسحق ويخلط معه من دم الأخوين أربعة دراهم وكندر ذكر مثله وإيرسا وزراوند مدحرج درهمان درهمان ويسحقان ويستن به ، ويتمضمض قبله وبعده بخل العنصل ويدلك اللثة بعده بالعسل وحده . قال : ومن أحمد ما يعالج به اللثة والأسنان العسل ، وذلك أنه ينقي اللثة والأسنان ويجلوها جلاء معتدلا حتى يحدث لها ملاسة وصقال . وينبت مع ذلك لحم اللثة فقد جمع جميع ما يحتاج إليه اللثة والأسنان وهو أسهلها كلها استعمالا ، وقد ظن قوم أنه يرخي اللثة ، ولا يفعل ذلك بل يشدها لأنه مجفف في الثانية معه حرافة وجلاء قوي ، والملح والسكر أيضا يذهب مذهب العسل وهو بخشونته يأكل وسخ الأسنان ويجلوها ، وإن سحق الطبرزد « 1 » منه خاصة وخلط بالعسل كان منه سنون يجلو الأسنان ويقبضها ويملسها وينقي اللثة ويشدها . « تشريح العظام » « 2 » - قال جالينوس : إن الأسنان من بين سائر العظام يحس حسا بينا وذلك لأنها تقبل عصبا لينا من الدماغ . من « مسائل ابن ماسويه » : قال : الملح نافع للضرس جدا لأنه مضاد للحموضة التي أضرت . تياذوق : مثقالا حنظل أربعة مثاقيل حرمل يغليه بخل خمر ثم يتمضمض به فإنه جيد مجرب لوجع الأسنان ، وينفع منه أن يطبخ الإذخر والإيرسا وجوز السرو في الشراب القوي ويمسك في الفم مع المر . ابن سرابيون : للأسنان البادنجانية المسودة : يؤخذ سك محرق أربعة أواق فلفل أربعة دراهم حماما ثلاثة دراهم ساذج هندي درهمان جص محرق ثمانية يستعمل فإنه جيد يدفع تلك المادة التي تعفن وتسود . للآكلة والضرس المتآكل ، احشه بالسك « 3 » الممسك الفائق فإنه يسكن الوجع ويمنع الأكال ويطيب النكهة .
هامش
( 1 ) الطبرزد وطبرزن وطبرزل هو السكر الأبيض إذا استحكم وهو معرب . ( 2 ) تشريح العظام هو من مقالات كتاب علاج التشريح وهو الذي يعرف بالتشريح الكبير لجالينوس كتبه في خمس عشرة مقالة وذكر أنه قد جمع فيه كل ما يحتاج إليه من أمر التشريح ووصف . . . . في الحادية عشرة الحنجرة والعظم - العيون 1 / 94 . ( 3 ) قال ابن البيطار نقلا عن ابن سينا في كتابه الجامع للمفردات 3 / 34 : إن السك الأصلي هو الصيني المتخذ من الآملج ، والآن لما عسر ذلك صاروا يتخذونه من العفص والبلح على نحو عمل الرامك ، -
الحاوي في الطب — صفحة 423 | محمد بن زكريا الرازي / هيثم خليفة الطعيمي