تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
خلف بغاية ما يمكنه ويسعط بهذا الدواء ويؤمر أن يجتذبه شديدا إلى داخل ، يفعل ذلك ثلاثة أيام متوالية بالغداة فإنه ينفع نفعا عظيما ، وربما أصاب العليل من هذا العلاج لذع شديد في مقدم رأسه . لي : الشم يبطل إما من أجل ما دون المجرى النافذ إلى الفم ، وإما مما فوقه ، فإذا بطل مما أسفل رأيت المانع إما لحما وإما غيره وأيضا فإنه يمنع النفس ، وإن بطل مما فوق لم يمنع النفس ولم ير في هذا المجرى شيء فحينئذ إما أن تكون السدة في المصفى وإما فيما يقابله من الأم الصلبة ، وإما بفساد مزاج الدماغ إلا أنه كانت الفضول تجري من المنخرين على العادة فليست سدة في المصفى والأم الغليظ ، وإن امتنعت الفضول فيمكن أن يكون ذلك ليبس الدماغ فإن لم يكن يابسا فليس إلا لسدة . وعلاج السدة في المصفى كانت أو في الأم بالأشياء الحادة المحللة نحو بول الجمل والكندش والشونيز والبخارات الحارة كبخار الخل والفوتنج في الحمام بعد أن يلين البدن والأمياه الحارة على الرأس ، وإن كان من فساد مزاج الحلمتين النابتتين من الدماغ اللتين بهما يكون الشم فإن هذا الفساد للمزاج يكون باردا كالحال في بطلان حس الأعصاب ، ودواؤه الأدهان المسخنة والسعوط بالجندبادستر وبشيء من الفرفيون ونحو ذلك والمسك . « روفس إلى العوام » ، قال : ينفع من قروح الأنف العفص والعسل وحب الآس مع الشراب وماء الرمانين مطبوخين حتى يغلظا . والنتن في الأنف ، إن كان حديثا فقطر فيه عصارة الفوتنج أو انفخ فيه وهو يابس ، أو خذ سعدا وشبا ومرا وزعفرانا وزرنيخا فاجعل منها بخل في الأنف . قال : وأنفع شيء لرض الأنف : تحشوه داخلا وتسويه خارجا ويمرخ الحشو قليلا حتى يستوي - إن شاء اللّه . « الميامر » : قال : نتن الأنف يكون من رطوبات عفنة تنجلب إلى الأنف وهذه المادة إذا كانت حريفة أحدثت قرحة منتنة ، وإن لم تكن عفنة لكن كانت حريفة أحدثت قروحا غير منتنة ، والغرض في هذا العلاج وعلاج البسفايج في الأنف أن يقوي جملة الرأس ثم يقصد : إلى المنخرين وليكن غرضك فيه أن تجففه بأدوية تجمع منعا وتحليلا . لين الأنف : يؤخذ ورق الياسمين فيسحق بالماء ويطلى به الأنف فإذا عالجت بواسير الأنف بالأدوية الكاوية الأكالة فعطسه بعد ليخرج ما أكلت « 1 » . مرهم جيد لقروح الأنف : خبث الأسرب شراب عتيق ودهن الآس بالسوية يجمع الجميع ما يسحق ويجعل على نار لينة في إناء نحاس واحفظ به وداو به قروح الأنف ، أو خذ أسربا محرقا مغسولا فاخلط بالشراب ودهن الآس واجعله مرهما فإنه جيد .
هامش
( 1 ) أي أكلته الأدوية الأكالة .
الحاوي في الطب — صفحة 401 | محمد بن زكريا الرازي / هيثم خليفة الطعيمي