من بطون الدماغ عندما يفسد مزاجهما ، وإما سدة وآفة عرضت بالعظم الشبيه بالمصفى الذي تدخل فيه بخارات الأشياء المشمومة .
الساهر قال : إن كانت في الأنف قرحة يابسة فليؤخذ شمع جزء ومخ ساق البقر ويصب عليه دهن بنفسج ويذاب ويخلط كثيراء أو بعض الرغوات اللينة ويجعل على فتيلة وتدخل في الأنف ، وإن كانت رطبة فاجعل فيها مرهم إسفيداج بمرداسنج ودهن الآس والورد .
الطبري ، قال : ماء اللبلاب إن قطر في الأنف نفع من النتن فيه .
ابن سرابيون ، قال : حس الشم يبطل إما لآفة تنال البطن المقدم من الدماغ ، وإما لآفة تنال مجاري الأنف ، وإما ما كان من الآفة في مجرى الأنف قريبا ظهر للحس ، وما كان غائرا كان العليل يتكلم معه من أنفه ، فإن لم يكن شيء من هذه فالآفة في بطن الدماغ ، فحينئذ فانظر ما يسيل من الدماغ أنضيج هو أم لا وغليظ أم رقيق ، وفي التدبير المتقدم فإنك تعلم أي سوء مزاج أضر به ، قال : وإن لم يسل منه شيء فإنه يقف على حال ذلك لسوء مزاج ، وإن كان بلا مادة من حال الرأس فعالج الذي بلا مادة بما يغير مزاجه والذي مع مادة بما ينفضه من الإسهال والعطاس والغرور ، وعالج السدد الحادثة في المصفى بالمعطسة القوية والبخارات المحللة للسدد وبول الجمل مجففا مسحوقا وانفخه في الأنف ، وخذ زرنيخا أحمر فذوبه ببول الجمل أياما ثم اعجنه ودهن منه بقمع يدخل في أنف العليل .
في خرط الأنف : يدخل فيه ميل الأنف وهو مثل لسان المسعط ويجرد ويقلب بقوة إلى فوق جردا عميقا بقوة فإني قد رأيت أنه يخرج أشياء كثيرة مثل مصارين السمك قدر نصف رطل وأكثر فإن انفتح النفس ، وإلا فاجعل فتيلة بمرهم أخضر فيه أياما ليأكل ما بقي وإلا فخذ خيطا شافة أو صوفا واجعل عليه كل ثلاث أو أربع عقد يتمم ذلك - إن شاء اللّه .
من « كناش ، مجهول » : يسحق عود البلسان وينفخ في الأنف فإنه نافع لنتن الأنف .
لي : الغنة إنما تكون لأن الريح لا تخرج من الأنف خروجا سلسا بل تنكسر وتدور فيه ثم ترجع إلى الفم كما تدور في الأشياء المجوفة من العيدان وغيرها فلذلك تدل الغنة على سدة أو ورم فوق .
د قال : الكحل يقطع الرعاف العارض من الحجب التي فوق الدماغ ، وورق الأنجرة إذا دق وجعل في المنخرين قطع الرعاف ، ماء البادروج قاطع للرعاف .
د : ابن ماسويه : دماغ الدجاج إن شرب بشراب قطع نزف الدم العارض من حجب الدماغ .
د : دم الحمام يقطع الرعاف العارض من حجب الدماغ .
د : الكمون يقطع الرعاف إذا سحق بخل واشتم وجعل منه فتيلة وأدخل في الأنف .
د : ابن ماسويه قال : إن أنعم دقه ونفخ في الأنف قطع الرعاف .
د : الكراث النبطي إذا خلط بدقاق الكندر قطع الرعاف .
الحاوي في الطب — صفحة 403
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص٤٠٣