الجملة قلة الغذاء وجودة الهضم والأغذية الخفيفة كالبقول وتليين البطن بالحقنة في كل وقت والراحة وترك الجماع والحذر للريح ويلزم رأسه قلنسوة أو عمامة تأخذ الأذن ، أو يضمد بدقيق شعير وبزر كتان وإكليل الملك وحلبة وبابونج ومرزنجوش وشبث وبنفسج وأصول الخطمي تخبص بدهن وخل وماء على النار ويضمد به فاترا ، قال : وإذا كان مع الدوي قشعريرة وحمى فإنه لورم .
لي : ويسيل من الأذن رطوبات لا يفتر منها كاللعاب من المعدة .
مسيح : إن سال من الأذن ماء رقيق منتن فيه صفرة وحرارة فلا تردعه ولا تمنعه ولكن قطر في الأذن ما يغسل ويجلوها وينقى مثل العسل والمر ونحوهما مع شيء من دهن ورد .
لي : يحتاج في هذه الحالة إلى ما يكسر العادية ويغسل كاللبن ، قال : والورم خلف الأذن إن كان موجعا فاقصد بالمسكنة الحارة اللينة ، وإن كان صلبا ولم يذهب إلى النضج فضمده ببعر معز بخل فإنه يحلله ويحلل الخنازير .
مجهول : للصمم : يسحق كافور أجود ما يقدر عليه ويتخذ شيافه ويدخل في الأذن نافع من الصمم ، أو يدق فجل وملح ويعصر ويقطر في الأذن نافع من الصمم .
من الأدوية المختارة : يغلى الأبهل في دهن حل في مغرفة حتى يسود الجوز ويقطر نافع من الصمم جدا .
بختيشوع : « 1 » للضربان الشديد الذي يخشى من التشنج : عليك بما يرخي ويحلل فقطر سمن بقر العتيق المسخن .
لي : حدث على أبي عبد اللّه الجبهالي وجع من نخس وضربان صعب فكان يسكنه دهن البنفسج مع الكافور ولا يسكنه دهن الورد ثم إنه استعمل ضمادا متخذا من بابونج وإكليل الملك وبنفسج يابس وخطمي ودقيق الشعير ، ونحو ذلك مذكور في « كناش سرابيون » في باب وجع الأذن ، وضمد به اللحى الأسفل كله وهو حار فسكن الوجع .
هامش
( 1 ) بختيشوع معناه عبد المسيح ، لأن في اللغة السريانية البخت العبد ويشوع عيسى عليه السّلام ، ويختيشوع اثنان أحدهما بختيشوع بن جورجس وهو يلحق بأبيه في معرفته بصناعة الطب ومزاولته ولأعمالها وخدم هارون الرشيد وتميز في أيامه . . . . وكان في أيام أبي جعفر المنصور رئيس الأطباء كلهم وقال له المنصور : وله يسمعون ويطيعون ، ولبختيشوع بن جورجس من الكتب كناش مختصر كتاب التذكرة ألفه لابنه جبرائيل ؛ وثانيهما بختيشوع بن جبرئيل حفيد بختيشوع بن جورجس كان سريانيا نبيل القدر وبلغ من عظم المنزلة والحال وكثرة المال ما لم يبلغه أحد من سائر الأطباء الذين كانوا في عصره وكان يضاهي المتوكل في اللباس والفرش ونقل حنين بن إسحاق لبختيشوع بن جبرائيل كتبا كثيرة من كتب جالينوس إلى اللغة السريانية والعربية . . . . وكان عظيم المنزلة عند المتوكل ثم إن بختيشوع أفرط في إدلاله عليه فنكبه وقبض أملاكه ووجه به إلى مدينة السّلام وعرض للمتوكل بعد ذلك قولنج فاستحضره المتوكل واعتذر إليه وعالجه وبرأ فأنعم عليه ورضي عنه وأعاد ما كان له . . . . وله من كتبه كتاب الحجامة على طريق المسألة والجواب - العيون 1 / 125 و 138 .