لي : اللبن جيد لضعف البصر الحادث عن اليبس إذا سقي .
من « الكتاب المجموع » : قال : قد قالت الأوائل : لا شيء أضر بالعين الصحيحة - وهي بالوجعة أشد إضرارا - من دوام يبس البطن ، وطول النظر إلى الأشياء المضيئة ، والانكباب على قراءة الخط الدقيق ، وإفراط الجماع ، وإدمان الخل والمالح والسمك ، والنوم بعقب الامتلاء من الأكل الكثير ، لأنه يملأ الرأس كثيرا ، فلا ينبغي لمن كانت بعينه علة أن ينام بعقيب الطعام حتى ينهضم .
مجهول ، قال : من يخاف أن يذهب بصره فليأكل من السلجم نيئا ومطبوخا وعلى الريق والشبع ما قدر عليه أو حتى يشبع منه ، فإنه جيد لهم .
الكحل الأكبر يحفظ صحة العين ويذهب بالبلة وهو البرود الفارسي : يؤخذ كحل وتوتيا ومرقشيثا وقليميا بالسوية من كل واحد خمسة دراهم مصولة ومن اللؤلؤ المصول درهمان ويؤخذ من الساذج الهندي والزعفران والسنبل درهم درهم ومن الكافور دانقان ومن المسك دانق ، يجمع ويكتحل به غدوة وعشية .
لي : يكتفي في هذا بالكحل والكافور والسنبل إن شاء اللّه .
لي : يؤخذ من الكحل المصول خمسة دراهم ومن المسك درهم ومن الكافور دانق ، يستعمل ، إذا رأيت العين بحالها والبصر معدوم فانظر أولا هل هناك سدة ، ويعلم ذلك بأن تأمره أن يغمض إحداهما فإن اتسعت اليمنى عند تغميض اليسرى فلا سدة فيهما ، وأي عين لم يتسع ناظرها فالآفة في العصبة على رأي جالينوس ، وأما على ما نرى ففي العنبي .
ضعف البصر أو ذهابه وشكل العين بحاله يكون إما من قبل الداء الذي يسميه جالينوس السدة ونسميه نحن بطلان انقباض العين واتساعه ، وأما الذي يسميه جالينوس غلظ الروح الياصر وهو عندنا على الحقيقة غلظ الجليدي ، وإما لتكمش القرنية وكدورة تعرض فيها ، وهذا يعرض للمشايخ ، وإما يبس العين وقلة الرطوبة البيضية ، وهذا إنما يعرض للمشايخ وأصحاب الأمراض الحادة والطويلة حين النفوذ حتى يرجع الدماء وتكثر في أبدانهم ، وأما الشيء الذي يسميه السدة فتعرفه على ما ذكر ، وينقل صاحبه من ظلمة إلى ضوء ، ويتفقد الناظر ، وهو أصح وأجود ، ولم يذكر جالينوس لها علاجا ، وهو عسر بالحقيقة لأنه في العضل الذي يبسط العنبي ويقبضه ، وينبغي أن ينظر فيه نعما ، وطريق علاجه طريق علاج العضل الذي يبطل أفعاله .
فأما نقصان البيضية فيستدل عليه بنقصان العين وغورانها ، وعلاجه الغذاء الرطب
هامش
- عارف بصناعة الطب وكان متميزا في أيام المكتفي وقال عبيد اللّه بن جبرئيل عنه إنه كان به سرطان في مقدم رأسه وكان يمنعه من النوم فلقب بالساهر من أجل مرضه قال وصنف كناشا يذكر فيه أدوية الأمراض وذكر في كناشه أشياء تدل على أنه كان به هذا المرض .