تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
لي : الأبصار لا يمكن أن يكون انقطاعها لأجل علة في الدماغ ، ثم لا يكون مع ذلك ضربة إلا مع ضرر بالفعل الكائن من العصب النابت من مقدم الدماغ ، فأما قليلا قليلا فيمكن كما يكون في المشايخ . « حفظ الصحة » : قال جالينوس : إن العين تحفظ صحتها بجذب فضولها إلى المنخرين والفم بالعطوس والغرور وتقويتها بالأكحال اليابسة المعمولة بالحجر الأفروجي الذي يصفه في « الميامر » : بأن يمر الميل الذي يأخذ به هذا الكحل على الجفن فقط ولا يصيب طبقاتها ، يفعل ذلك في كل يوم . اليهودي : ضعف البصر الذي يكون من كثرة البكاء هو من اليبس وجفاف الجليدية . لي : إن الذي يبصر في الظلمة ولا يبصر في الضوء يكون من اليبس وبالضد ، والدليل على الأول أن الذين ينظرون إلى الضوء تضيق أحداقهم ، فإن كان الإنسان لا يبصر في الضوء يكون من اليبس فهو ضيق الحدقة ، يحكم النظر فيه كذلك . في « الترياق « 1 » إلى قيصر » : إن جلد الأفعى إذا سحق بعسل واكتحل به نفع من ضعف . روفس « إلى من لا يجد طبيبا » ، قال : الظلمة العارضة للمشايخ لا يصلح لهم إلا أن يمشوا مشيا لينا ويتدلكوا ولا يتملأوا من الطعام ، ولا يأكلوا الحريفة ويتوقوا من كل ما يرتفع منه بخار إلى الرأس ، ويتقيأوا برفق بعد الطعام والشراب ، وإذا عرض الزكام في الأنف باعتدال نفع من ظلمة البصر ، وكذلك العطاس والتغرغر بما يجلب البلغم ، ومما ينذر بضعف البصر أن يكون لون أشفار العين مثل قوس قزح ويبدأ ضعف في البصر لم يعهد ، ويرى قبالة عينيه مثل البق ، وتعرض الشقيقة والصداع ، فإذا رأيت ذلك فأقلل غذاءه ورضه ونقه - إن شاء اللّه . بختيشوع : قد يظلم البصر الخس والكراث والبادروج والكرنب والعدس والجرجير والشبث إذا أكثر منها .
هامش
( 1 ) قال في بحر الجواهر : الترياق بالكسر لفظة يونانية مشتقة من تريوق وهو اسم لما ينهش من الحيوان كالأفاعي ونحوها قال قوم إنما سمي بهذا الاسم بعد ما ألقى فيه لحوم الأفاعي إذا كانت الأفاعي داخلة في جملة الحيوان الناهش كذا قال العلامة قال مولانا نفيس اشتق هذا الاسم في لغة اليونان من اسم ذوات النهوش وذوات السموم وهو في لغتهم تريوق ومن اسم الأدوية السمية القتالة وهو في لغتهم فالآن هذا الدواء نافع من جميع تلك السموم فسمي ترياق فأصلحته العرب وسمته الترياق وفي التاج إنما سمي به لأن فيه من ريق الحيات قال الجوهري الترياق بالكسر دواء للسموم فارسي معرب والعرب يسمون الخمر ترياقا لأنه يذهب بالغم وفي التخليص الترياق بفتح التاء ، وترياق الفاروق وترياق الأفاعي وترياق الأكبر هي التي تحيل مزاج الروح العارض عن دواء سمي إلى مزاجه الطبيعي ويحفظ عليه بخاصية فيها وهي مما يحصل في أربع سنين ولا يجوز استعماله قبل ذلك وهي منه إلى ثلاثين سنة حديث قوي في سائر الأفعال ومن بعد ثلاثين سنة إلى ستين سنة عتيق ضعيف العمل ويشبه العتيق بالشيخ والحديث بالشاب .