دائما ، وهذا يدل على أنه كان قدام الجليدي في طرف البيضية أو القرني شيء يوجب ذلك .
« مسائل الفصول » « 1 » : قال : مقدار ثقب العنبي يكون بقدر الرطوبات فإن أفرطت مددتها مدا شديدا فاتسع لذلك وبالضد .
المقالة الرابعة من « العلل والأعراض » : قال : صغر ثقبتي العنبي يكون إما لنقصان البيضية فيعدم التمدد ، وإما من ترطب الطبقة العنبية فتكمش ، قال : وسعة الحدقة تكون إما لرطوبة كثيرة تمدد العنبية وهي كثرة الرطوبة البيضية ، وإما لأن يكون هذا التمدد وقع في العنبي نفسه .
قال : والطبقة العنبية تتمدد إما من ورم يعرض لها ، وإما من يبس ، وإما لكثرة الرطوبة التي تحويها وتمددها ، قال : والذي يكون بسبب جفوفها عسر البرء ، وإما للسعة الكائنة بسبب الورم الحار وغيره مما يلي لعبر العنبية فمددها فإنه يبرأ .
لي : قد بان من كلامه أن للانتشار ثلاثة أسباب وللضيق سببان ، قال : والرطوبة البيضية إن غلظت نقصت من جودة البصر ، وإن غلظت غلظا كثيرا كحالها المسماة نزول الماء عاقب البصر ، وإن وقع هذا الغلظ في الثقب كله لكن حواليه أبصر من به ذلك الأشياء أصغر مما هي ، لأن حدقته قد ضاقت ، وإن وقع ذلك في الوسط أبصر في الذي يبصره كوة ، لأن عينه لا يقع على بعض ما ينظر إليه ويقع على حوالي المواضع الذي يبصره فيظن أن ما لا يبصره ليس كوة هو ، فإن كانت هذه الرطوبة الغليظة مبددة في مواضع كوة من الحدقة رأى كأن بقا يطير أو ذرا أو شكل أمر ، قال : ورأيت غلاما عرض له أن أصاب عينه حديدة حارة فسالت البيضية وتكمش ثقب حدقته من ساعته وصغرت وتكمشت القرنية أيضا بأجمعها ، إلا أنه لما عولج اجتمعت هذه الرطوبة وبرأ ، إلا أن هذا أمر نادر قليل ، فأما في أكثر الأمر فيتبع سيلان هذه العمى .
السابعة من « منافع الأعضاء » : قال : الذين ينزل في عيونهم الماء ينبغي أن ينظر هل يتسع الناظر إذا غمضت العين الأخرى فإن كان لا يتسع فإن القدح لا ينفعه ، لأن مع ذلك سدة . لي : ينظر في هذا .
لي : دواء جيد للانتشار من ضربة : يعجن دقيق الباقلي ويضمد به ، فإنه جيد جدا .
أريباسيس : يصلح لضيق الحدقة شياف يتخذ من الآس والزعفران .
لي : عماد هذا على الملينات القوية منها ، لأن القوي صلب .
لي : والعلة المسماة زرقة وهي أن ينظر في ثقب العنبي فيرى كأن ذلك الموضع من الجزء العنبي هو أزرق ، فإن كان العنبي كله أزرق فلذلك الموضع يكون أشد زرقة حتى يستبين ذلك ، وصاحبه لا يبصر إذا استحكم ويضعف بصره إذا بدا ، وإنما هو جفوف وغلظ يعرض للجليدي . لي : ضيق الحدقة يكون من يبس .
هامش
( 1 ) كذا ، وكتاب الفصول لأبقراط فسره جالينوس جعله في سبع مقالات ، لعل الرازي أراده بلفظ مسائل الفصول .