تياذوق : مما ينبغي أن يدعه صاحب الماء : الحجامة والسمك ولحوم الضأن والصوم والنبيذ والبقول ويأكل مرة نصف النهار .
وينفع من بدو الماء ويحد البصر أن يسحق شيئا من حلتيت بعسل ويكتحل به ويأكل منه صاحب الوجع ، أو يكتحل بشيء من الفربيون أو كماذريوس .
للانتشار . لي : إذا كان الانتشار من ضربة يعالج بالفصد أولا ثم يحجم الفأس ثم يوضع الأشياء الباردة وتقطرها في العين ، لأنه إنما هو ورم حار في العنبي ، وأكثرهم يسكن عنه وإن لم تعالجه في مدة عشرين يوما ، والأجود أن تعالج وأن لا يكون في موضع مضيء لئلا تتعب العين بالضوء تنظر فيه ، ومما يصلح أن يضمد به : ورق الهندباء المسمى سطوي « 1 » .
قال بختيشوع : إنه جيد الانتشار من ضربة وهذا يعمل بخاصيته ، وينفعه الورد الرطب واليابس والصندل والفلفل والقرنفل والنيلوفر ، وورق الخلاف نافع جدا ، وزهرته ، فإذا سكنت الحدة فدقيق الباقلي بالشراب يعجن ويوضع عليه ، قال د : إنه نافع للانتشار .
ورأيت الغلام الأعجمي الذي كان أصابه انتشار أصاب عينه لما عالجه ابن علي بالوردي برأ في عشرة أيام ، فرد إلى ها هنا نسخة وردي جيد ، والذين ينتشرون من ضربة يبصر قليلا فقد كان ذلك الغلام ورجل آخر مغربي أصابه نشابة في عينه فانتشر يبصر قليلا .
العاشرة من « منافع الأعضاء » : قال : العلة المسماة الزرقة إنما هو إفراط يبس الرطوبة الجليدية - وهو أعظم آفات العين .
لي : هذا يشبه في النظر إلى الماء إلا أنه أبيض جصي لا يشف ، راكد لا يتحرك من مكانه البتة ، فاعلم ذلك ولا تقدحه ، قال : والمقدحة تجيء وتذهب في مكان واسع وترى من جميع النواحي .
لي : هذا المكان هو الموضع الذي يؤخذ فيه القرني عن العنبي حتى صار يشبه الصنج .
لي : في هذا الموضع من الكتاب حجة على من توهم أن الماء داخل العنبي ، فإنه قد صرح بذلك .
لي : وقال في ما بال : من أصابه الماء من ضربة لم يبرأ ، وهذا إنما يكون لأن الأنبوب الموضوع على البيضة يتخرق فيدخل إلى الثقب متى قدح ماء آخر .
لي : كان ابن فراس يتخيل مثل البقة مدة طويلة ولم تكن في عينيه كدورة إلا أنه كان
هامش
( 1 ) كذا ، ولعله سطوني ، قال ابن البيطار في كتابه الجامع للمفردات نقلا عن ديسقوريدوس : هو ( سطوني ) نبات ثمره وورقه يقبضان . . . وإذا تضمد بورقه نفع من اتساع ثقب حجاب العين الذي يقال له العنبي العارض من ضربة وهو الذي يقال له باليونانية سحنس وقطع نزف الدم ، وقال نقلا عن جالينوس وإذا ضمدت به ( بسطوني ) العين نفع من اتساع الحدقة وهو الانتشار متى كان ذلك إنما يحدث عن ضربة - الجامع للمفردات .