تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
« الأقرابادين الكبير » ، قال : شياف الزرنيخ نافع للظفرة وللعروق الحمر التي في العين وهو الشياف المعروف بالدينارجون ، نسخته : قليميا زنجفر زرنيخ أحمر سكر طبرزد درهم درهم مر وعروق وزعفران دانق دانق أشق نصف درهم كندر نصف درهم ، يحل الأشق في ماء ويشيف به . تياذوق قال : الكمنة رمد أحمر يابس مزمن لا رمص معه وعروق العين فيه ظاهرة ، والسبل امتلاء عروق العين وشبه غشاء عليها كلها . لي : مسيح للعشا : ليكثر أكل السداب ، ويسقى قبل الطعام ماء قد طبخ فيه سداب ويكتحل به بشياف المرارات أو بدهن بلسان ، وذكر سائر العلاج من الفصد والإيارج وصديد الكبد قبل ذلك . للشعيرة : سكبينج يحل بخل ويطلى ، عجيب ، قال : من كان يعتريه الدمعة دائما بلا وجع ولا سبب ظاهر فعضلات عينه ضعيفة . لي : علاجهم الأضمدة القوية المجففة المسخنة ، ومن قرت عينه من الثلج فليضع في يده خرقة سوداء وليصب على عينيه طبيخ تبن الحنطة بصوفة كمد به وهو فاتر ، أو يحمي حجر ويصب عليه شراب ويقيم العين حذائه ، أو يكمد بالنبيذ بصوفة حارة ، أو يكمد ببانونج وشواصر « 1 » ، ومرزنجوش وشبت وإذخر يغلى في قمقم « 2 » ويكب عليه ، وليعطس ببعض المعطسة . للسبل : يؤخذ صفائح نحاس قبرسي « 3 » يلقى في بول ويترك يوما وليلة ثم يمرس ويكحل بذلك البول ومما وصفه أبو عمرو « 4 » ، إذا كانت العين سبلة مع رمد حار فاتخذ من السماق وحده شيافا واكحله به فإنه يقطعه البتة وينفع الرمد . قال حكيم بن حنين : إن جالينوس قال : ينبغي أن يسقى من في عينيه عروق كبار ممتلئة دما وليس بشديد الامتلاء شرابا ويؤمر بالنوم فذلك يبرئه .
هامش
( 1 ) شواصرا يسمى مسك الجن وهذا أحد أنوع البلنجاسف - الجامع للمفردات لابن البيطار . ( 2 ) قمقم كقنفذ : آنية من نحاس يسخن الماء ويسمى المحم وأهل الشام يقولون غلاية ، وبالفارسية آفتابه . ( 3 ) نحاس ، هو أنواع ثلاثة فمنه أحمر إلى الصفرة ومعادنه بقبرس ( بضم أوله وسكون ثانية ثم ضم الراء وسين المهملة جزيرة في بحر الروم وكانت بأيديهم - المعجم ، ولكن اليوم نصفها بأيدي الترك منذ سنتين ) وهو أفضله ومنه أحمر ناصع وأحمر إلى السواد . . . والنحاس إذا أحرق كان منه الروسختج ، وحذر الحكماء من الأكل في آنية النحاس والشرب فيها وخاصة ما كان فيه حلاوة أو حموضة أو دسومة . . . وقد تسحق الأكحال النافعة في صلاية من نحاس بفهر منه فتكون موافقة لغلظ الأجفان والجرب وتقوي العين وتجفف رطوبتها وتحد البصر . ( 4 ) أبو عمرو هو أحمد بن محمد بن عبد ربه عم أبي عثمان سعيد بن عبد ربه الطبيب الفاضل ، وكانت وفاة عمه هذا أحمد بن محمد أبي عمرو في شهر جمادى الأولى سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة - كما في العيون 2 / 44 .